الصفحة 72 من 81

ولا بأس بحضور النساء صلاة التراويح بشرط أمن الفتنة، وأن يخرجن لها متسترات متحجبات غير متزينات ولا متطيبات يؤدين الصلاة بخشوع وخضوع مبتعدات عن فضول الكلام والغيبة والنميمة والحديث في أمور بيوتهن مما ينبغي أن تنزه عنه بيوت الله.

المبحث الثاني

ليلة القدر

هذه الليلة من خصائص الأمة المحمدية وهي ليلة الشرف والتقدير لهذه الأمة العظيمة الماجدة. وقد أشاد الله بفضلها في كتابه المبين فقال تعالة: [إنا أنزلنها في ليلة مبركة إنا كنا منذرين أمرًا من عندنا إنا كنا مرسلين] [1] .

وقال تعالى: [إنا أنزلنه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر سلم هي من مطلع الفجر] [2] .

وسميت بذلك لأنها شريفة عظيمة يقدر الله فيها ما يكون في السنة من أمور حكيمة.

وقد ذكر أهل العلم فضائل ليلة القدر ومنها:

1ـ أن الله أنزل فيها القرآن.

2ـ أنها خير من ألف شهر.

3ـ نزول الملائكة فيها.

4ـ كثرة السلامة فيها من العذاب ـ [سلام هي] ـ.

5ـ أنزل الله في فضلها سورة كاملة تتلى إلى يوم القيامة.

وهي في رمضان قطعًا بل في العشر الأواخر منه في أوتارها. يدل لذلك ما روته عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان...) [3] .

وما روته أيضًا: (تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر) [4] .

ويستحب قيامها وكثرة الدعاء والاستغفار والصدقة، لأنها موسم عظيم. يدل لذلك ما رواه أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه) [5] .

(1) سورة الدخان: الآيات 3، 4، 5.

(2) سورة القدر: الآيات 1ـ 5.

(3) رواه البخاري ومسلم. صحيح البخاري ج 3 ص 41، وصحيح مسلم ج 3 ص 170.

(4) رواه البخاري ومسلم. صحيح البخاري ج 3 ص 41، وصحيح مسلم ج 3 ص 170.

(5) رواه البخاري .صحيح البخاري ج 3 ص 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت