ويقول سبحانه في سورة الملك"إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير"فالخشية لله أمرها عظيم وعاقبتها حميدة يقول النبي صلى الله عليه وسلم"أما ولله أني لأخشاكم لله وأتقاكم له"فلابد من خوفه لله وخشيته مع رجائه وحسن الظن به في جميع الأحوال حتى يؤدي المؤمن والمؤمنة ما أوجب الله ويدع ما حرم الله عن إيمان بالله سبحانه وخوف منه ورجاء لفضله وهذه الصفات من أعظم الأخلاق وأهمها وأنفعها للعبد في دينه ودنياه وهي أن يخشى الله ويراقبه ويرجوا فضله وإحسانه مع القيام بحقه وترك معصيته إينما كان ولقد صدق من قال.
وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت ... فان هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
فالأخلاق التي شرعها الله لعباده وأمرهم بها هي أسباب سعادة الأمة ورقيها وبقاء حكمها ودولتها ويقول آخر.
وليس بعامر بنيان قوم ... إذا أخلاقهم كانت خربا [1]
(فالواجب) التحلي بالأخلاق المشروعة لكل مسلم ومنها الصدق والأمانة والعفاف والحياء والشجاعة والكرم والوفاء والنزاهة عن كل ما حرم الله وحسن الجوار ومساعدة ذوي الحاجة حسب الطاقة وغير ذلك من الأخلاق التي دل الكتاب أو السنة على شرعيتها" [2] "
"اسأل الله بأسمائه الحسنى أن يوفقنا وإياكم للتمسك بهذه الأخلاق التي مدحها الله وأمر بها وأثنى على أهلها وأن يوفقنا وجميع المسلمين في كل مكان وجميع ولاتهم وقادتهم في كل مكان من مشارق الأرض ومغاربها للتمسك بهذه الأخلاق العظيمة الفاضلة وان يجنبنا وإياهم جميع الأخلاق المذمومة وإن ينصر دينه ويعلي كلمته وان يصلح قادة المسلمين وشعوبهم في كل مكان وان يوفق ولاة أمرنا في هذه البلاد لكل خير وان يعينهم عليه وان يجمع كلمتهم على التقى وان ينصرهم بالحق وينصر الحق بهم وأن يفقههم في الدين وان يثبتهم عليه وان يصلح لهم البطانة الصالحة ويعينهم على كل خير وان يكثر أعوانهم انه سميع قريب وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعهم بإحسان."
(1) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبدا لعزيز بن باز (7/ 162) باختصار
(2) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبدا لعزيز بن باز (3/ 295)
(3) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبدا لعزيز بن باز (7/ 174)