الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلومًا جهولًا"فالأمانة أمرها عظيم والأمانة أمانتان أمانة الله وأمانة العباد فعليك أن تؤدي أمانة الله وأمانة العباد فعليك أن تؤدي أمانة الله من صلاة وصوم وغير ذلك من الفرائض على الوجه الذي شرعه الله وعليك أن تؤدي أمانات الناس من ودائع ورهون و عواري وغير ذلك فعليك أن تؤدي الأمانتين وترعاهما بكل صدق وبكل حرص وبكل عناية وقال سبحانه وتعالى في سورة المعارج"والذين هم بشهاداتهم قائمون"والمعنى أنهم لا يزيدون عليها ولا ينقصون بل يؤدون الشهادة كما أمر الله بدون زيادة ولا نقصان ولا كتمان عملًا بهدي الله وبقوله سبحانه وتعالى"ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فانه آثم قلبه"والشهادة بالزور من اكبر الكبائر فالمؤمن والمؤمنة يشهدان بالحق الذي عندهما لا يزيدان ولا ينقصان ولا يكتمان الشهادة بل يؤديانها كما حفظا وكما رأيا وكما سمعا ثم قال سبحانه"والذين هم على صلواتهم يحافظون"هكذا المؤمنون والمؤمنات يحافظون على الصلاة ويؤدونها في أوقاتها فالرجل يؤديها في الجماعة كما أمر الله بذلك والمرأة تؤديها في بيتها في وقتها كذلك وكل ما تقدم من الأخلاق التي أمر الناس بها يجب على كل مؤمن ومؤمنة مراعاتها والمحافظة عليها وقد وعدهم الله سبحانه على ذلك بالفردوس الأعلى في دار النعيم في قوله سبحانه في خاتمة الآيات"أولئك هم الوارثون. الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون"ويقول سبحانه وتعالى في سور الحجرات"إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون"فمن أخلاق المؤمنين والمؤمنات الصدق والأمانة الكاملة في إيمانهم بالله ورسوله وبكل ما أمر الله به ورسوله والجهاد في سبيل الله بالمال والنفس."