فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 128

لفروجهم حافظون. إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين. فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون. والذين هم على صلواتهم يحافظون أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون"."

هذه أخلاق المؤمنين في كل مكان وزمان يذكرها سبحانه ليعلمها العباد ويستقيموا عليها ويحفظوها ومعنى قوله سبحانه"قد أفلح المؤمنين"أي فازوا وظفروا بكل خير وحصلوا على كل خير ثم ذكر صفاتهم فقال"الذين هم في صلاتهم خاشعون"بدأ بالخشوع في الصلاة لعظم شأنه وشأن الصلاة ثم قال سبحانه"والذين هم عن اللغو معرضون"والمعنى أنهم يعرضون عن كل باطل وقد فسر اللغو بالشرك وبالمعاصي وبكل ما لا خير فيه ثم قال سبحانه وتعالى والذين هم للزكاة فاعلون"والزكاة هنا تشمل زكاة المال وزكاة النفس وهكذا المؤمن يزكي نفسه بطاعة الله ورسوله ويزكي ماله بأداء الحق الذي عليه ثم قال سبحانه"والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين"فالمؤمن حافظ فرجه إلا من زوجته أو سريته وهي ملك يمينه وهكذا المؤمنة تحفظ فرجها إلا من زوجها أو سيدها وهو مالكها إذا كان لها سيد مالك فمن فعل الزنا أو اللواط أو أتى المرأة في دبرها أو في حالة الحيض أو النفاس أو تعاطي العادة السرية وهي الاستمناء ولم يحفظ فرجه صار عاديًا أي ظالمًا فالمؤمن يأتي زوجته في قبلها في غير المحيض والنفاس وفي غير الإحرام بل في الوقت الذي أباح الله له ان يأتيها فيه ثم قال تعالى"والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون"هكذا المؤمن والمؤمنة يحفظ الأمانة ويؤديها ولا يخونها أبدًا عملًا بهذه الآية وبقوله سبحانه"إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها"وقوله تعالى"يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وانتم تعلمون"فلابد من أداء الأمانة ورعايتها وقد عظم الله شأنها فقال سبحانه وتعالى"إنا عرضنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت