"ولكن إذا علم المسلم بأن فطره في السفر سيثقل عليه القضاء فيما بعد ويكلفه في المستقبل ويخشى أن يشق عليه فصام ملاحظة لهذا المعنى فذلك خير ولا حرج فيه سواء كانت وسائل النقل مريحة او شاقة لإطلاق الأدلة"" (1) "لكن إذا أشتد الحر وعظمت المشقة تأكد الفطر وكره الصوم للمسافر, لأنه صلى الله عليه وسلم لما رأى رجلًا قد ظلل عليه في السفر من شدة الحر وهو صائم قال عليه الصلاة والسلام"ليس من البر الصوم في السفر"ولما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته"وفي لفظ كما يحب أن تؤتى عزائمه" (2) "
(تنبيه)
"إذا مر المسافر ببلد غير بلده وهو مفطر , فليس عليه أن يمسك إذا كانت إقامته فيها أربعة أيام فأقل"" (3) "وليس له أن يظهر تعاطي المفطرات بين المقيمين الذين لايعرفون
حاله بل عليه أن يستتر بذلك حتى لا يتهم بتعاطيه ما حرم الله عليه وحتى لا يجرؤ غيره على ذلك"" (4) "اما إن كان عزم على الإقامة فيها أكثر من أربعة أيام فإنه يمسك ذلك اليوم الذي قدم فيه مفطرًا ويقضيه ويلزمه الصوم في بقية الأيام لأنه بنيته المذكورة. صار في حكم المقيمين لا في حكم المسافرين عند أكثر العلماء"" (5) "
رابعا: الحيض ))
"إذا حاضت المرأة تركت الصلاة والصيام فإذا طهرت قضت ما أفطرته من أيام رمضان ولا تقضي ما تركت من الصلوات لما رواه البخاري وغيره في بيان النبي صلى الله عليه وسلم لنقصان دين المرأة من قوله صلى الله عليه وسلم:"أليست إحداكن إذا حاضت لاتصوم ولا تصلي"ولما رواه البخاري ومسلم عن معاذة أنها سألت عائشة - رضي الله عنها-"ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة فقالت عائشة- رضي الله عنها-:
1 مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبدا لعزيز بن باز) (15/ 236)
2)مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبدا لعزيز بن باز (15/ 237)
3)مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبدا لعزيز بن باز (15/ 244)
4)مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبدا لعزيز بن باز (15/ 256)
5)مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبدا لعزيز بن باز (15/ 244)