نفسه حتى يمثل العلم في أخلاقه وأعماله وسيرته و نبينا المصطفي عليه الصلاة والسلام كانت دعوته كاملة في القول والعمل فسيرته أحسن السير وكلامه أطيب
الكلام بعد كلام الله عز و جل وأخلاقه أحسن الأخلاق كما قال تعالي"وانك لعلى خلق عظيم"وكان خلقه القران كما قالت عائشة رضي الله عنها يأتمر بأوامره وينتهي عن نواهيه ويتأدب بآدابه ويعتبر بما فيه من الأمثال والقصص العظيمة ويدعو الناس إلى ذلك وأهل العلم عليهم أن يتأسوا به عليه الصلاة والسلام في
هذا الخلق العظيم وان يصدقوا الله في أقوالهم ... وأعمالهم وان يبلغوا عن الله أمره ونهيه وان يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر حسب الطاقة وان يبذلوا المستطاع والنصائح لولاة الأمور بالتوجيه والإرشاد والتنبيه ولأهلهم ولجيرانهم
ولسائر مجتمعهم وللناس جميعا بكل وسيله حسب الطاقة لا يجوز التساهل في هذه الأمور ولاسيما في عصرنا هذا لقلة العلماء وانتشار الشرور وكثرة الرذائل والمنكرات في أرجاء الدنيا وفي الدول الإسلامية وغيرها فلا يليق بطالب العلم أن ينزوي ويقول حسبي نفسي. لا فان عليه واجبات حسبه نفسه من جهة عمله أن يعمل وعليه واجبات من جهة البلاغ والبيان والدعوة
وأسال الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يوفقنا وإياكم وجميع المسلمين إلى ما يرضيه وان يسلك بنا جميعا صراطه المستقيم وان يرزقنا
جميعا العلم النافع والعمل به والتأدب بالآداب الشرعية والخلق العظيم الذي أثنى الله به على نبيه عليه الصلاة و السلام. ونسأله سبحانه أن يوفق الجميع لما يرضيه وان يتوفانا مسلمين وان يصلح أحوال المسلمين في كل مكان وان يول عليهم خيارهم ويصلح قادتهم وان يكثر بينهم دعاة الهدى وان يرزقهم جميعا وفي كل مكان الفقه في دينه والعمل بسنتة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم والله اعلم
وصلى الله وسلم على محمد (1)
1)مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبدا لعزيز بن باز (7/ 219) باختصار