فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 128

:أمك. قال ثم من قال: أمك. قال ثم من قال: أمك قال ثم من قال: أبوك، ومقتضى ذلك أن تكون للأم ثلاثة أمثال ما للأب من البر

و مكانة الزوجة وتأثيرها على هدوء النفوس أبانته الآية الكريمة قال تعالى:"ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة"قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسير قوله تعالى:"مودة ورحمة"المودة هي المحبة، والرحمة هي الرأفة، فان الرجل يمسك المرأة أما لمحبة لها أو لرحمة بها بأن يكون لها منه ولد" [1] "

"ولقد جاء الإسلام بالمحافظة على كرامة المرأة وصيانتها ووضعها في المقام اللائق بها وحث على إبعادها عما يشينها أو يخدش كرامتها لذلك حرم عليها الخلوة بالأجنبي ونهاها عن السفر بدون محرم ونهاها عن التبرج الذي ذم الله به الجاهلية لكونه من أسباب الفتنة بالنساء وظهور الفواحش كما قال عز وجل"وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى"والتبرج إظهار المحاسن والمفاتن ونهاها عن الاختلاط بالرجال الأجانب عنها والخضوع بالقول عند مخاطبتهم حسمًا لأسباب الفتنة والطمع في فعل الفاحشة كما في قوله سبحانه"يا نساء النبي لستن كأحد من النساء أن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولًا معروفًا"، والمرض هنا هو مرض الشهوة كما أمرها بالحشمة في لباسها وفرض عليها الحجاب لما في ذلك من الصيانة لهن وطهارة قلوب الجميع فقال تعالى"يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورًا رحيمًا"وقال سبحانه"وإذا سألتموهن متعًا فسألوهن من وراء حجاب ذلكم اطهر لقلوبكم وقلوبهن"."

وقد امتثلن رضي الله عنهن لأمر الله ورسوله فبادرن إلى الحجاب والتستر عن الرجال الأجانب فقد روى أبو داود بسند حسن عن أم سلمه رضي الله

(1) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبدا لعزيز بن باز (3/ 348)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت