فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 128

عنها قالت"لما نزلت هذه الآية خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من الأكسية وعليهن أكسية سود يلبسنها"وروى الإمام احمد وأبو داود وابن ماجة عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت"كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها من رأسها فإذا جاوزونا كشفناه"

وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها هي أكمل النساء دينًا وعلمًا وخلقًا وأدبًا قال في حقها المصطفى صلى الله عليه وسلم"فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام"والثريد هو اللحم والخبز وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم"لما أمر بإخراج النساء إلى مصلى العيد قلن يارسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب فقال صلى الله عليه وسلم"لتلبسها أختها من جلبابها"رواه البخاري ومسلم. فيؤخذ من هذا الحديث أن المعتاد عند نساء الصحابة أن لا تخرج المرأة إلا بجلباب فلم يأذن لهن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج بغير جلباب درءًا للفتنة وحماية لهن من أسباب الفساد وتطهيرا لقلوب الجميع مع أنهن يعشن في خير القرون ورجاله ونساؤه من أهل الإيمان من ابعد الناس عن التهم والريب وقد ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الفجر فيشهد معه نساء من المؤمنات متلفعات بمروطهن ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحد من الغلس"فدل هذا الحديث على أن الحجاب والتستر كان من عادة نساء الصحابة الذين هم خير القرون وأكرمها على الله عز وجل وأعلاها أخلاقًا وآدابا وأكملها إيمانًا وأصلحها عملًا فهم القدوة الصالحة في سلوكهم وأعمالهم لغيرهم ممن يأتي بعدهم إذا علم هذا تبين أن ما يفعله بعض نساء هذا الزمان من التبرج بالزينة والتساهل في أمر الحجاب وإبراز محاسنهن للأجانب وخروجهن للأسواق متجملات متعطرات أمر مخالف للأدلة الشرعية ولما عليه السلف الصالح وانه منكر يجب على ولاة الأمر من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت