فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> > فانطلق إبراهيم حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت > ثم دعا بهؤلاء الدعوات ورفع يديه فقال: رب ! 2 < إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم > 2 ! حتى بلغ: يشكرون . > > وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء حتى إذا نفد ما في السقا , > عطشت وعطش ابنها , وجعلت تنظر إليه يتلوى من العطش , أو قال يتلبط , فانطلقت > كراهية أن تنظر إليه فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها , فقامت عليه > ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدًا , فلم تر أحد . فهبطت من الصفا , حتى إذا بلغت > الوادي رفعت طرف درعها , ثم سعت سعي الإنسان المجهود , حتى جاوزت الوادي > فلم تر أحدًا , ففعلت ذلك سبع مرات . قال ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم: > فلذلك سعى الناس بينهما . فلما أشرفت على المروة سمعت صوتًا فقالت: صه . تريد نفسها > ثم تسمعت أيضًا فقالت: قد أسمعت إن كان عندك غواث فإذا هي بالملك عند موضع > زمزم . فبحث بعقبه أو قال بجناحه حتى ظهر الماء . فجعلت تحوضه وتقول بيدها > وجعلت تغرف من الماء في سقائها , وهو يفور بعدما تغرف . قال ابن عباس: قال > النبي صلى الله عليه وسلم: يرحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم أو قال: لو لم تغرف > من الماء لكانت زمزم عينًا معينًا . > > قال: فشربت وأرضعت ولدها فقال لها الملك: لا تخافي الضيعة , فإن هذا بيت الله > يبنيه هذا الغلام وأبوه , وإن الله لا يضيع أهله . > > وكان البيت مرتفعًا من الأرض كالرابية تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وعن شماله . > فكانت كذلك حتى مرت بهم رفقة من جرهم مقبلين من طريق كدي فنزلوا في أسفل > مكة فرأوا طائرا عائفًا فقالوا إن هذا الطائر ليدور على ماء لعهدنا بهذا الوادي > وما فيه ماء . فأرسلوا جريا أو جريين فإذا هم بالماء , فرجعوا فأخبروهم بالماء فأقبلوا . >