فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 827

> يا مختار الهوى جهلًا وضلالًا , لقد حملت أزرك أوزارًا ثقالًا , إياك والمنى فكم وعد > المنى محالًا , كم قال الطالب نعم نعم سأعطى نوالًا ثم نوالًا , كم سقا من الحسرات > كؤوسًا , وفرغ ربعا بعد أن كان مأنوسًا , وطمس بهوله بدورًا وشموسًا , وأغمض > عيونًا ونكس رءوسًا , وأبدل التراب عن الثياب ملبوسًا: > > ( إذا كان ما فيه الفتى عنه زائلًا % فسيان فيه أدرك الحظ أو أخطا ) % > > ( وليس يفي يومًا سرور وغبطة % بحزن إذا المعطي استرد الذي أعطى ) % > > لقد وعظ الزمن بالآفات والمحن , لقد حدث من لم يظعن بالظعن , وخوف المطلق > بالمرتهن , تالله لو صفت الفطن لأبصرت ما بطن , إخواني: أمر الموت قد علن , كم > طحطح الردى وكم طحن , يا بائعًا لليقين مشتريًا للظنن , يا مؤثرًا الرذائل في اختيار > الفتن , إن السرور والشرور في قرن . > > ( أجل هبات الدهر ترك المواهب % تمد لما أعطاك راحة ناهب ) % > > ( وأفضل من عيش الغنى عيش فاقة % ومن زي ملك رائق زي راهب ) % > > ( ولي مذهب في هجري الإنس نافع % إذا القوم خاضوا في اختيار المذاهب ) % > > ( أرانا على الساعات فرسان غارة % وهن بنا يجرين جري السلاهب ) % > > ( ومما يزيد العيش إخلاق ملبس % تأسف نفس لم تطق رد ذاهب ) % > > لقد تكاثفت ذنوبك يركب بعضها بعضا , وتعاظمت عيوبك فملأت الأرض > طولًا وعرضًا , وهذا الموت يركض نحو روحك ركضًا , وعندك من الدنيا فوق > ما يكفي وما ترضى , أأمنت على مبسوط الأمل بسطًا وقبضًا , كم حصر الردى إذا أتى > غصنًا غصًا , كم بلبل بالًا وما بالي هدمًا ونقضًا , اسمع مني قولًا نفوعًا ونصحًا محضًا , > كم قد جنيت طويلًا فكن من اليوم ذليلًا أرضًا . > > قال ذو النون المصري رحمة الله عليه: لقيت جارية سوداء قد استلبها الوله من >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت