فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 827

> > قال ميمون بن مهران: خرجت مع عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه إلى المقبرة , > فلما نظر إلى القبور بكى ثم أقبل علي فقال: يا أبا أيوب: هذه قبور آبائي كأنهم لم يشاركوا > أهل الدنيا في لذتهم وعيشهم , أما تراهم صرعى قد حلت بهم المثلات واستحكم فيهم > البلاء , وأصاب الهوام في أبدانهم مقيلًا ! ثم بكى حتى غشي عليه ثم أفاق فقال: انطلق > بنا فوالله ما أعلم أحدًا أنعم ممن صار إلى هذه القبور وقد أمن من عذاب الله عز وجل . > > ( صور طواها الموت طيًا % كانت محببة إليا ) % > > ( تبلى ويأكلها التراب % وذكرها غض إليا ) % > > ( صرعى بأنواع الحتوف % كأنهم شربوا الحميا ) % > > ( لهفي على تلك الوجوه % وهل يرد اللهف شيا ) % > > ( أبكي عليهم ثم أرجع % بعدهم أبكي عليا ) % > > ( أنا ميت بعد الحياة % وميت للحزن حيا ) % > > ( بيتي الثرى ولو أنني % نلت السماء أو الثريا ) % > > ( ولو اعتبرت لعاد لي % غيلان وهو يذم ميا ) % > > ( من للسماء بأن تدوم % وأنها تدعى سميا ) % > > ( هيهات لا ترجو البقاء % وأبك نفسك يا أخيا ) % > > كأنك بالموت وقد فصم العرى التي بها قد تمكنت , ونقلك إلى قبر ترى فيه > ما أسأت وما أحسنت , ثم تقوم للجزاء على ما أسررت وما أعلنت , فتزين بالتقوى > فطوبى لك إن تزينت , واعمل اليوم ما ينفعك غدًا وإلا فمن أنت . > > ( كم طوى الموت من نعيم وعز % وديار من أهلها أخلاها ) % >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت