فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 827

> إن دواب الأرض لتسمن [ وتشكر ] من لحومهم ودمائهم . > > ثم إن ذا القرنين لما عاد بلغ بابل , فنزل به الموت فكتب إلى أمه يعزيها عن نفسه , > وكان في كتابه , اصنعي طعامًا واجمعي من قدرت عليه من أبناء المملكة , ولا يأكل > من طعامك من أصيب بمصيبة . ففعلت فلم يأكل أحد , فعلمت ما أراد . > > فلما وصل تابوته إليها قالت: يا ذا الذي بلغت السماء حكمته وجاز أقطار الأرض > ملكه , مالك اليوم نائم لا تستيقظ , وساكت لا تتكلم , من يبلغك عني أنك > وعظتني فاتعظت وعزيتني فتعزيت , فعليك السلام حيًا وميتًا ! > الكلام على البسملة > > ( أتنكر أمر الموت أم أنت عارف % بمنزلة تفنى وفيها المتالف ) % > > ( كأنك قد غيبت في اللحد والثرى % كما لقي الموت القرون السوالف ) % > > ( أرى الموت قد أفنى القرون التي مضت % فلم يبق مألوف ولم يبق آلف ) % > > ( كأن الفتى لم يصحب الناس ليلة % إذا عصبت يومًا عليه اللفائف ) % > > ( وقامت عليه عصبة يدفنونه % فمستذكر يبكي حزينًا وهاتف ) % > > ( وغيب في لحد كريه فناؤه % ونضد من لبن عليه السقائف ) % > > ( وما صاحب البحر القطيع مكانه % إذا هاج آذى من عليه وقاصف ) % > > ( أحق بطول الحزن من ضيف غربة % تصدع عنه أهله والمعارف ) % > > أين من ربح في متاجر الدنيا واكتسب , أين من أعطى وأولى ثم والى ووهب , > أما رحل عن قصره الذهب فذهب , أما حل به في الحرب المصطلم الحرب , أما نازله > التلف وأسره العطب , أما نابته نائبة لا تشبه النوب , أنفعه بكاء من بكى أو ندب من > ندب , أما ندم على كل ما جنى وارتكب , أما توقنون أن طالبه لكم في الطلب , تدبروا > قول ناصحكم صدق أو كذب . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت