فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> يا عديم الوفاق , يا من سيبكي كثيرًا إذا انتبه وفاق , والتفت الساق بالساق . أين من > أنس بالدنيا ونسي الزوال , أين من عمر القصور وجمع المال , تقلبت بالقوم أحوال > الأهوال , كم أراك عبرة وقد قال ! 2 < سنريهم آياتنا في الآفاق > 2 ! . > > أين صديقك المؤانس , أين رفيقك المجالس , أين الماشي فقيرًا وأين الفارس , > امتدت إلى الكل كف المخالس , فنزلوا تحت الأطباق . > > وكأن قد رحلت كما رحلوا , ونزلت وشيكًا حيث نزلوا , وحملت إلى القبر كما حملوا , > إلى ربك يومئذ المساق . > > من لك إذا ألم الألم , وسكت الصوت وتمكن الندم , ووقع بك الفوت , وأقبل > لأخذ الروح ملك الموت , وجاءت جنوده وقيل من راق . > > ونزلت منزلًا ليس بمسكون , وتعوضت بعد الحركات السكون , فيا أسفًا لك > كيف تكون , وأهوال القبر لا تطاق , وفرق مالك وسكنت الدار , ودار البلاء > فما دار إذ دار , وشغلك الوزر عمن هجر وزار , ولم ينفعك ندم الرفاق . > > أما أكثر عمرك قد مضى , أما أعظم زمانك قد انقضى , أفي أفعالك ما يصلح > للرضا , إذا التقينا يوم التلاق , يا ساعيًا في هواه تصور رمسك , يا موسعا إلى خطاه > تذكر حبسك , يا مأسورًا في سجن الشهوات خلص نفسك قبل أن تعز السلامة وتعتاق > الأعناق , وينصب الصراط ويوضع الميزان , وينشر الكتاب يحوي ما قد كان , ويشهد > الجلد والملك والمكان , والنار الحبس والحاكم الخلاق , فحينئذ يشيب المولود , وتخرس > الألسن وتنطق الجلود , وتظهر الوجوه بين بيض وسود , يوم يكشف عن ساق . فبادر > قبل أن لا يمكن , وحاذر قبل أن يفوت الممكن , وأحسن قبل أن لا تحسن , فاليوم > البرهان وغدًا السباق . > > فانتهب عمرًا يفنى بالمساء والصباح , وعامل مولى يجزل العطايا والأرباح , ولا تبخل > فقد حدث على السماح ! 2 < ما عندكم ينفد وما عند الله باق > 2 ! . >