فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 827

> > يا ذا الأمل الطويل العريض , أما أنذرتك الشعرات البيض , أما الموت برق والشيب > وميض , عجبًا لتأميل الكسير المهيض , لقد فات الفوز قدح المغيض , يا دائم الخطأ وكم > علم وريض , يا معجبًا بالسلامة وهو في الحقيقة مريض , لا اللسان محفوظ ولا الجفن > غضيض , لا بالنثر ترجع إلينا ولا بالقريض , لقد نزلت بك المعاصي إلى أسفل حضيض . > > ليت شعري بعد الموت إلى أين تذهب , لقد تعمى والله عليك المذهب , > لا بد مرة من كأس الحمام تشرب , ولهذه الأجساد المبنية أن تخرب , ولولا فراخ الحياة > ما كانت فخاخ الموت تنصب . > > ( ما لي بما بعد الردى مخبره % قد أدمت الأنف هذه البره ) % > > ( الليل والإصباح واليقظ % والإبراد والمنزل والمقبرة ) % > > ( عشنا وجسر الموت قدامنا % فشمروا الآن لكي نعبره ) % > > ( عيس تباري بالفلا خدلها % فجدلها يا رب بالمغفرة ) % > > ( أفقر بالمطعم ركابها % والقوم بالدوية المقفرة ) % > > ( كم جاوزوا من حندس مظلم % ليبلغوا رحمته المسفرة ) % > الكلام على قوله تعالى > ! 2 < فاعتبروا يا أولي الأبصار > 2 ! > الاعتبار: النظر في الأمور ليعرف بها شيء آخر من غير جنسها . والأبصار: > العقول . والمعنى: تدبروا . > > إخواني: الدنيا دار عبرة , ما وقعت فيها حبره إلا ورد فتها عبرة , أين من عاشرناه > كثيرًا وألفنا , أين من ملنا إليه [ بالوداد ] وانعطفنا , أين من ذكرناه بالمحاسن > ووصفنا , ما نعرفهم لو عنهم كشفنا , ما ينطقون لو سألناهم وألحفنا , وستصير كما صاروا > فليتنا أنصفنا , كم أغمضنا من أحبابنا على كرههم جفنًا , كم ذكرتنا مصارع من >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت