فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 827

> > سال في اللحد صديده , وبلى في القبر جديده , وهجره نسيبه ووديده , وتفرق > حشمه وعبيده والأنصار ! 2 < فاعتبروا يا أولي الأبصار > 2 ! . > > أين مجالسه العالية , أين عيشته الصافية , أين لذاته الحالية , كم كم تسفى على قبره > سافية , ذهبت العين وأخفيت الآثار ! 2 < فاعتبروا يا أولي الأبصار > 2 ! . > > تقطعت به جميع الأسباب , وهجره القرناء والأتراب , وصار فراشه الجندل والتراب , > وربما فتح له في اللحد باب النار ! 2 < فاعتبروا يا أولي الأبصار > 2 ! . > > خلا والله بما كان صنع , واحتوشه الندم وما نفع , وتمنى الخلاص وهيهات قد وقع , > وخلاه الخليل المصافي وانقطع , واشتغل الأهل بما كان جمع , وتملك الضد المال والدار > ! 2 < فاعتبروا يا أولي الأبصار > 2 ! . > > نادم بلا شك ولا خفا , باك على ما زل وهفا , يود أن صافي اللذات ما صفا , وعلم > أنه كان يبني على شفا جرف هار ! 2 < فاعتبروا يا أولي الأبصار > 2 ! . > > قارنه عمله من ساعة الحين , فهو يتمنى الفرار وهيهات أين , ويقول يا ليت بيني > وبينك بعد المشرقين , فهو على فراش الوحدة وحده والعمل ثاني اثنين , ولكن لا في > الغار ! 2 < فاعتبروا يا أولي الأبصار > 2 ! . > > وهذه إن كانت حالة من غدا , فلكل منكم مثلها غدًا , فانتبهوا من رقادكم قبل > الردى ! 2 < أيحسب الإنسان أن يترك سدى > 2 ! إنما هي جنة أو نار ! 2 < فاعتبروا يا أولي الأبصار > 2 ! > والحمد لله وحده . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت