فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 827

> > دخلوا على أعرابي يعودونه فقالوا: كم أتى عليك ؟ فقال: خمسون ومائة سنة . > فقالوا: عمر والله . فقال: لا تقولوا ذلك فوالله لو استكملتموها لاستقللتموها . > > إخواني: من أخطأته سهام المنية قيده عقال الهرم , إن لكل سفر زادًا فتزودوا > لسفركم التقوى , وكونوا كمن عاين ما أعد له ولا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم , > والله ما بسط أمل من لا يدري: أيصبح إذا أمسى أو يمسي إذا أصبح . > > ( لا تحسبن الزمان ينسئك القرض % ولكنه يدًا بيد ) % > > ( يعطيك يومًا فيقتضيك غدًا % مريرة من مريرة الحسد ) % > > ( يسرق الشيء من قواك وإن % كان خفيًا عن أعين الرمد ) % > > ( حالًا فحالا حتى يرديك % بالكبرة بعد الشباب والغيد ) % > > إخواني: إن العبر قد وضحت , وإن النذر قد نصحت , وإن المواعظ قد أفصحت , > ولكن النفوس من سكرها ما صحت , أين الهم المجتمع تفرق فما تنتفع , يدعوك الهوى > فتتبع ويحدثك المنى فتستمع , كم زجرك ناصح فلم تطع , وصل الصالحون يا منقطع , > أما الذي عاقك هو مختدع , شروا بما يفنى ما يبقى ولم تشر ولم تبع , أين تعبهم > نسخ بالروح ولم يضع , تلمح العواقب فلتلمحك العقل وضع , كأنه ما شبع , > من جاع ولا جاع من شبع , أين الهمم المجدة , أين النفوس المستعدة , أين المتأهب قبل > الشدة , أين المتيقظ قبل انقضاء المدة , عاتب نفسك على قبح الشيم , وحذرها من مثمرات > الحزن والندم , وامنعها تخليطها فقد طال السقم , وذكرها لحاقها بمن قد سبق من الأمم , > واحضر معها باب الفكر فإنه نعم الحكم , ونادها في الخلوات إلى كم مع السبات وكم . > > ( رب حتف بين أثناء الأمل % وحياة المرء ظل ينتقل ) % > > ( لو نجا شيء تحت صارية % يهجر السهل ويجبل الجبل ) %

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت