فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 827

> بركة وجعلت فيها اثني عشر مخرجًا على عدد أنهارهم , فكان الماء يخرج منها بالسوية , > إلى أن أسلمت مع سليمان . > > وقيل: إنما بنوا ذلك لئلا يغشى السيل أموالهم فتهلك , فكانوا يفتحون من > أبواب السد ما يريدون فيأخذون من الماء ما يحتاجون إليه , وكانت لهم جنتان عن يمين > واديهم وعن شماله , فأخصبت أرضهم وكثرت فواكههم , وإن كانت المرأة لتمر بين > الجنتين والمكتل على رأسها فترجع وقد امتلأ من التمر ولا تمس بيدها شيئًا منه , ولم > يكن في بلدتهم حية ولا عقرب ولا بعوضة ولا ذبابة ولا برغوث . > > فبعث الله تعالى إليهم ثلاثة عشر نبيًا وقيل لهم: ! 2 < كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة > 2 ! أي هذه بلدة طيبة , ولم تكن سبخة ولا فيها ما يؤذي ! 2 < ورب غفور > 2 ! أي > والله رب غفور . > > ! 2 < فأعرضوا > 2 ! عن الحق وكذبوا الأنبياء ! 2 < فأرسلنا عليهم سيل العرم > 2 ! وفيه > أربعة أقوال: > > أحدها: أن العرم: الشديد . رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس . وقال ابن > الأعرابي: إن العرم: السيل الذي لا يطاق . > > والثاني: أنه اسم الوادي . رواه عطية عن ابن عباس . وبه قال قتادة والضحاك . > > والثالث: أنه المسناة . قاله مجاهد والفراء وابن قتيبة . وقال أبو عبيدة: العرم جمع > عرمة وهي السكر والمسناة . > > والرابع: أن العرم: الجرذ الذي نقب عليهم السكر . حكاه الزجاج . > > وفي صفة إرسال هذا السيل عليهم قولان . أحدهما: أن الله تعالى بعث عليهم على > سكرهم دابة فنقبته . روى عطية العوفي عن ابن عباس أنه قال: بعث الله تعالى عليهم > دابة من الأرض فنقبت فيه نقبًا فسال ذلك الماء إلى موضع غير الموضع الذي كانوا ينتفعون >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت