فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> فرأوا هدبة ثوبه فقطعوا الشجرة حتى خلصوا إليه فقتلوه . ونبيء يحيى وهو صغير في > زمن أبيه , وكان كثير البكاء فساح في الأرض يدعو الناس إلى الله تعالى , وكان > طعامه الجراد وقلوب الشجر . > > أخبرنا المحمدان ابن ناصر وابن عبد الباقي , قالا حدثنا أحمد بن أحمد , أخبرنا > أبو نعيم الأصفهاني , حدثنا عبد الله بن محمد , حدثنا أحمد بن الحسين , حدثني سعيد > ابن شرحبيل , حدثنا سعيد بن عطارد , عن وهيب بن الورد , قال: كان يحيى بن زكريا > له خطان في خديه من البكاء فقال له أبوه زكريا: إني إنما سألت الله عز وجل ولدا > تقر به عيني , فقال: يا أبت إن جبريل عليه السلام أخبرني أن بين الجنة والنار مفازة > لا يقطعها إلا كل بكاء . > > واختلفوا في سبب قتل يحيى . > > فروى سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بعث عيسى يحيى بن > زكريا في جماعة من الحواريين يعلمون الناس , فكان فيما نهاهم عنه نكاح ابنة الأخ , > وكان لملكهم ابنة أخ تعجبه , فأراد أن يتزوجها وكان لها في كل يوم حاجة مقضية , > فبلغ ذلك أمها , فقالت: إذا سألك الملك حاجتك فقولي: حاجتي أن تذبح يحيى . فقالت > له , فقال: سلي غير هذا . قالت: ما أسألك غيره . فدعا يحيى فذبحه , فبدرت قطرة من > دمه على الأرض فلم تزل تغلي حتى بعث الله تعالى بخت نصر فقتل على ذلك الدم سبعين > ألفا منهم حتى سكن . > > وقال الربيع بن أنس: كانت للملك بنت شابة وكانت تأتيه فيسألها حاجتها فيقضيها > لها , وإن أمها رأت يحيى وكان جميلًا فأرادته على نفسها فأبى . فقالت لابنتها: إذا > أتيت أباك فقولي له: حاجتي رأس يحيى . فجاءت فسألته ذلك فردها فرجعت فقال: > سلي حاجتك . فقالت: رأس يحيى . فقال: ذلك لك . فأخبرت أمها فبعثت إلى يحيى: > إن لم تأت حاجتي قتلتك . فأبى فذبحته ثم ندمت وجعلت تقول: ويل لها ويل لها . حتى > ماتت فهي أول من يدخل جهنم . >