فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 827

> > وفي أفراده من حديث الشعبي , عن أنس قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم > فضحك وقال: هل تدرون مم أضحك ؟ قال: فقلنا الله ورسوله أعلم . قال: من > مخاطبة العبد ربه عز وجل يقول: يا رب ألم تجرني من الظلم ؟ قال: يقول: بلى . قال: > فيقول: إني لا أجيز على نفسي إلا شاهدًا مني فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدًا > وبالكرام الكاتبين شهودًا . قال: فيختم على فيه ويقال لأركانه: انطقي . قال فتنطق > بأعماله . ثم يخلى بينه وبين الكلام فيقول: بعدًا لكن وسحقًا فعنكن كنت أناضل . > > إخواني: ما من الموت بد , باب البقاء في الدنيا قد سد , كم قد في القبر قد قد > كم خد في الأخد ود قد خد , يا من ذنوبه لا تحصى إن شككت عد , يا من أتى باب > الإنابة كاذبًا فرد , يا شدة الوجل عند حضور الأجل , يا قلة الحيل إذا حل الموت ونزل , > يا قوة الأسى إذا نوقش من أسا , يا خجل العاصين , يا حسرة المفرطين , يا أسف > المقصرين , يا سوء مصير الظالمين , كيف يصنع من بضائعه القبائح , كيف يفعل من > شهوده الجوارح , عدموا والله الوسيلة , وأظلمت في وجوههم وجوه الحيلة , أصبحوا > جثيًا على ركبهم , مأسورين بما في كتبهم , لا يدرون ما يراد بهم , قد جمعوا في صعيد > ينتظرون حلول الوعيد , والأرض بالخلق كلهم تميد , والعبرات على العثرات تزيد , إن > بطش ربك لشديد . زفرت والله الحطمة في وجوه الظلمة فذلوا بعد العظمة , وخرسوا > عن كلمة . > > إخواني: أيام أعماركم قصيرة , وقد ضاعت على بصيرة , وآخر الأمر حفيرة فيها > أهوال كثيرة , يا مشاهدًا حاله بحال الحيرة , ألك عدة أم لك ذخيرة , هذا الملك يحصي > عملك حرفًا حرفًا , ويملي فيملأ بالخطايا صحفا ،ً يا من جمرات حرصه على الهوى > ما تطفى , وقد أشفى به مرض ما أراه يشفى , إلام هذا التعليل , كم نقومك وتميل , متى > يبرأ هذا العليل , يا مقابلًا جميلنا بغير الجميل , آن رحيلًا فأعد الزاد , آن معادًا فاذكر > المعاد , ألا يهلك العمر وإن تمادى . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت