فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> > قال: فأخرج تمرات من قرنه فجعل يأكلهن ثم قال: إن أنا حييت حتى آكل > تمراتي هذه إنها لحياة طويلة . فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتل حتى قتل . > > وقد روينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيضًا في يوم أحد: قوموا إلى جنة عرضها > السموات والأرض . فقام عمرو من الجموح وهو أعرج فقال: والله لأحفزن بها > في الجنة . فقاتل حتى قتل . > > قال الواقدي: لما أراد عمرو بن الجموح الخروج إلى أحد , منعه بنوه , > وقالوا: قد عذرك الله . فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن بني يريدون > حبسي عن الخروج معك وإني لأرجو أن أطأ بعرجتي [ هذه ] في الجنة , فقال: > ' أما أنت فقد عذرك الله ' ثم قال لبنيه: لا عليكم أن تمنعوه لعل الله عز وجل > يرزقه الشهادة . فخلوا سبيله . > > قالت امرأته هند بنت عمرو بن خزام: كأني أنظر إليه موليًا , فقد أخذ درقته > وهو يقول: اللهم لا تردني إلى خربي وهي منازل بني سلمة . > > قال أبو طلحة: فنظرت إليه حين انكشف المسلمون ثم ثابوا , وهو في الرعيل > الأول , لكأني أنظر إلى ظلع في رجله وهو يقول: أنا والله مشتاق إلى الجنة ! > > ثم أنظر إلى ابنه خلاّد [ وهو ] يعدو [ معه ] في إثره حتى قتلا جميعًا . > > وفي الحديث أنه دفن عمرو بن الجموح وعبد الله بن عمر وأبو جابر في قبر واحد , > فخرب السيل قبرهم , فحفر عنهم بعد ست وأربعين سنة فوجدوا > لم يتغيروا كأنهم ماتوا بأمس . > > لله در قوم بادروا الأوقات , واستدركوا الهفوات , فالعين مشغولة بالدمع عن >