فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> ولا أجسادهم ما ينكرون , وإنما هم كهيئتهم حين رقدوا , وهم يرون أن ملكهم في > طلبهم فصلوا وقالوا ليمليخا صاحب نفقتهم: انطلق فاستمع ما نذكر به وابتغ لنا > طعامًا . فوضع ثيابه وأخذ ثيابًا يتنكر فيها , وخرج مستخفيًا متخوفًا أن يراه أحد , > فرأى على باب المدينة علامة تكون لأهل الإيمان , فخيل إليه أنها ليست بالمدينة التي > يعرف , ورأى ناسا لا يعرفهم , فجعل يتعجب ويقول: لعلي نائم . فلما دخلها رأى > قومًا يحلفون باسم عيسى فأسند ظهره إلى جدار وقال في نفسه: والله ما أدري ما هذا ؛ > عشية أمس لم يكن على الأرض من يذكر عيسى إلا قتل , واليوم أسمعهم > يذكرونه ! لعل هذه ليست بالمدينة التي أعرف , والله ما أعرف مدينة قرب مدينتنا > فقام كالحيران وأخرج ورقًا وأعطاه رجلًا وقال: بعني طعامًا فنظر الرجل إلى نقشه فجعل > يتعجب , ثم ألقاه إلى آخر فجعلوا يتطارحونه بينهم ويتعجبون ويتشاورون , وقالوا > إن هذا قد أصاب كنزًا . ففرق منهم وظن أنهم قد عرفوه فقال: أمسكوا طعامكم فلا حاجة > بي إليه . فقالوا له: من أنت يا فتى , والله لقد وجدت كنزًا فشاركنا فيه وإلا أتينا بك > السلطان . فلم يدر ما يقولون فطرحوا كساءه في عنقه وهو يبكي ويقول: فرق بيني > وبين إخوتي , يا ليتهم يعلمون ما لقيت . > > فأتوا به إلى رجلين كانا يدبران أمر المدينة فقالا: أين الكنز الذي وجدت ؟ قال: > ما وجدت كنزًا , ولكن هذه ورق آبائي ونقش هذه المدينة وضربها ولكن والله > ما أدري ما شأني ولا ما أقول لكم . وكان الورق مثل أخفاف الإبل فقالوا له: من > أنت وما اسم أبيك ؟ فأخبرهم , فلم يجدوا من يعرفه فقال له أحدهما: أتظن أنك تسخر > منا وخزائن هذه المدينة بأيدينا وليس عندنا من هذا الضرب درهم ولا دينار , فإني > سآمر بك فتعذب عذابًا شديدًا ثم أوثقك حتى تعترف بهذا الكنز . فقال يمليخا: > أنبئوني عن شيء أسألكم عنه فإن فعلتم صدقتكم . قالوا: سل . قال: ما فعل الملك >