فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 827

> > الثاني: أنه أسري به من بيت أم هانئ . ذكر جماعة من المفسرين فعلى هذا يعني > بالمسجد الحرام والحرم كله مسجد . > > وأما المسجد الأقصى فهو بيت المقدس . وقيل له الأقصى لبعد المسافة بين المسجدين . > ومعنى ! 2 < باركنا حوله > 2 ! أن الله تعالى أجرى الأنهار وأنبت الأشجار . وقيل إنه مقر الأنبياء > ومهبط الملائكة . قال أبو هريرة دخل بيت المقدس وصلى فيه بالأنبياء ثم عرج به > إلى السماء . > > واعلم أن الإسراء كان إلى بيت المقدس والمعراج من هنالك إلى السماء ، وإنما جعل > كذلك لأربعة فوائد: > > الفائدة الأولى: أنه لو أخبر بصعوده إلى السماء في بدء الحديث لاشتد إنكارهم > ولو وصفها لهم لم يكن عندهم علم بذلك ، فلما أخبرهم ببيت المقدس ووصفه لهم دل صدقه > في ذلك على صدقه في حديث المعراج . > > وفي الصحيحين من حديث جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: > ' لما كذبتني قريش قمت في الحجر فجلا الله لي بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن آياته > وأنا أنظر إليه ' . وروى عروة عن عائشة قالت لما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم > أصبح يحدث الناس بذلك فسعى رجال من المشركين إلى أبي بكر فقالوا: هل لك في صاحبك > يزعم أنه أسري به إلى بيت المقدس ؟ قال: وقد قال ذلك ؟ قالوا: نعم . قال: إن كان > قال ذلك لقد صدق . قالوا: تصدقه أنه ذهب إلى الشام في ليلة وجاء قبل أن يصبح ؟ > قال: نعم إني لأصدقه في خبر السماء في غدوة أو روحة . فلذلك سمي أبوبكر الصديق . > > الفائدة الثانية: أنه سيره في الأرض يستأنس ثم درج إلى الصعود إلى السماء ، فهو >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت