فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> الجناية فأين التقى المحتاط . تنبهوا لهذا يا أصحاب اللمم الشماط ، تيقظوا فهذا الموت بكم > قد أحاط ، إياكم والزلل فكم من دم قد أشاط ، آذيتم أنفسكم بالذنوب فمهلا كم إفراط ، > هذا العدو مراصد فعليكم بالرباط ، هذا الفتور وإنما مهر الجد النشاط ، سار الصالحون > وقد سلكتم غير الصراط ، ما الذي شغلكم عن أهل المحبة ؟ جمع الحبة والقيراط ، > كانوا يصومون وأنتم مفطرون ، ويقومون وأنتم نائمون ، ويبكون خوفًا وأنتم تضحكون . > > روي عن هشام ، قال: بلغني أن مناديًا ينادي من أول الليل: أين العابدون . فيقوم > ناس فيصلون ثم ينادي في وسط الليل: أين الفائزون فيقوم ناس فيصلون . ثم ينادي > في السحر: أين المستغفرون ؟ فيقوم ناس فيصلون . فإذا أصبح قال: أين الغافلون . > > يا من إذا صلى خفف وإذا كال طفف ، وإذا دعي تخلف ، وإذا قيل له تب سوف ، > ما يؤثر عنده قول من حذر وخوف ، ثم يطمع في لحاق الصالحين فما أنصف ، جد القوم > وأنت قاعد ، وقربوا وأنت متباعد ، كم بين راغب وزاهد ، كم بين ساهر وراقد ، شغلهم > حب مولاهم عن لذات دنياهم ، اسمع حديثهم إن كنت ما تراهم ، خوفهم الشديد قد أزعج > وأقلق ، وحذرهم العظيم قد أتلف وأحرق ، وحادي جدهم مجد ما يترفق ، كلما رأى طول > الطريق نص وأعنق ، وكيف يحسن الفتور وأوقات السلامة تسرق ، دموعهم في أنهار > الخدود تجري وتتدفق ، يكاد حزينهم لكثرة الذنوب يشرق ، يشتاقون إلى الحبيب > والحبيب إليهم أشوق ، يا حسنهم في الدجى ونورهم قد أشرق ، والحياء فائض والرأس > قد أطرق والحنين والأنين قد أخرسا الحمام المطوق ، والأسير يبكي ويشكو ويرجو > أن يعتق ، فإذا جاء النهار دخلوا سورا من التقى بعد خندق ، تعرفهم بسيماهم وللصدق رونق ، > اسلك طريقهم وسل معينهم توفق . احذر من الهوى فالهوى عدو أزرق ، يا من كلما أتهم >