فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> داود عليه السلام أعفر وجهي بالتراب لسيدي وحق له أن يسجد وجهي للذي خلقه وشق > سمعه وبصره . ثم رفع رأسه صلى الله عليه وسلم فقال: اللهم ارزقني قلبا نقيا من الشرك > لا كافرا ولا شقيا . ثم سجد وقال: أعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ بعفوك من معاقبتك ، > لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك . قالت: ثم انصرف ودخل معي في الخميلة > ولي نفس عال فقال: ما هذا النفس يا حميراء ؟ قالت: فأخبرته فطفق يمسح بيده على ركبتي > ويقول: ' ويح هاتين الركبتين ماذا لقيتا في هذه الليلة ليلة النصف من شعبان ، إن الله > تعالى ينزل إلى سماء الدنيا فيغفر لعباده إلا لمشرك أو مشاحن ' . > > وفي رواية أخرى عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: يا حميراء أما تدرين > ما هذه الليلة ؟ هذه ليلة عتقاء من النار بعدد شعر غنم كلب . قلت: يا نبي الله وما بال > غنم كلب ؟ قال: ليس في العرب قوم أكثر غنما منهم ، لا أقول فيهم ستة: مدمن خمر > ولا عاق والديه ولا مصر على ربا أو زنا ولا مصارم ولا [ مصور ] ولا قتات ' . > > وروي عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ' يطلع الله إلى > خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لعباده إلا لاثنين: مشاحن وقاتل نفس ' . > > وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ' ليلة النصف من شعبان > يغفر الله لعباده إلا لمشرك أو مشاحن ' . > > قلت: والظاهر من المشاحن أنه الذي بينه وبين أخيه المسلم عداوة . وقد قال > الأوزاعي: هو الذي في قلبه شحناء لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . > > وروي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يسح الله الخير > في أربع ليال سحا: الأضحى والفطر وليلة النصف من شعبان تنسخ فيها الآجال والأرزاق > ويكتب فيها الحاج ، وفي ليلة عرفة إلى الأذان ' . >