فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 827

> الكلام على قوله تعالى > ! 2 < ويحذركم الله نفسه > 2 ! > يا مبارزا بالذنوب خذ حذرك , وتوق عقابه بالتقى فقد أنذرك , وخل الهوى > فإنه كما ترى صيرك , قبل أن يغضب الإله ويضيق حبسه , ! 2 < ويحذركم الله نفسه > 2 ! . > > اجتهد في تقوية يقينك قبل خسر موازينك , وقم بتضرعك وخيفتك قبل نشر > دواوينك , وابذل قواك في ضعفك ولينك , قبل أن يدنو العذاب فتجد مسه , > ! 2 < ويحذركم الله نفسه > 2 ! . > > لما سمع المتيقظون هذا التحذير فتحوا أبواب القلوب لنزول الخوف , فأحزن > الأبدان وقلقل الأرواح فعاشت اليقظة بموت الهوى , وارتفعت الغفلة بحلول الهيبة , > وانهزم الكسل بجيش الحذر , فتهذبت الجوارح من الزلل والعزائم من الخلل , > فلا سكون للخائف ولا قرار للعارف , كلما ذكر العارف تقصيره ندم على مصابه , > وإذا تصور مصيره حذر مما في كتابه , وإذا خطر العتاب بفنائه فالموت من عتابه , > فهو رهين القلق بمجموع أسبابه . > > كان داود عليه السلام إذا خرج يوم نياحته على ذنبه أقلع مجلسه عن ألوف قد ماتوا > من الخوف عند ذكر ربه . > > وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يمر بالآية في ورده فيبكي حتى يسقط ويبقى > في البيت مريضًا يعاد . > > وقرأ الحسن ليلة عند إفطاره ! 2 < إن لدينا أنكالا وجحيما وطعاما ذا غصة > 2 ! > فبقي ثلاثة أيام لا يطعم . > > حقيق بمن علم ما بين يديه , وتيقن أن العمل يحصى عليه , وأنه لا بد من الرحيل >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت