فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 827

> > وأما حق الصداقة فإنها تطلق على ما دون الأخوة ، فالأخوة هي المرتبة العليا ، وإنما > تقع الأخوة الصادقة إذا حصل التشاكل بين الأخوين في أصل الوضع . وفي الصحيحين > من حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ' الأرواح جنود > مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف ' . > > قال أبو سليمان الخطابي رحمه الله: ومعنى هذا الحديث: الإخبار عن مبدأ كون > الأرواح وتقدمها الأجساد ، على ما روي أن الله عز وجل خلق الأرواح قبل الأجساد > بكذا وكذا ، فأعلم النبي صلى الله عليه وسلم أنها خلقت على ائتلاف واختلاف فتأتلف > الأجساد في الدنيا وتختلف على حسب ما وقع في مبدأ الخلقة . > > وفي هذا الحديث دليل على أن الأرواح ليست بأعراض وأنها كانت موجودة قبل > الأجساد ، وأنها تبقى بعد الأجساد ، ويؤيد هذا معنى قوله عليه الصلاة والسلام: ' أرواح > الشهداء في حواصل طير خضر تعلق في ثمر الجنة ' . > > وهذه الأخوة الخاصة هي التي عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه ، > وقد علم أن الأخوة العامة في قوله تعالى: ! 2 < إنما المؤمنون إخوة > 2 ! واقعة قبل عقده ، > غير أنه أراد الأمر الخاص . > > وفي الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه > آخى بين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع . وقد آخى بين خلق كثير ذكرتهم > في كتاب التلقيح . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت