فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 827

> > كتب زر بن حبش إلى عبد الملك بن مروان: لا يطمعنك في طول الحياة > ما ترى من صحة بدنك واذكر قول الأول: > > ( إذا الرجال ولدت أولادها % وبليت من كبر أجسادها ) % > > ( وجعلت أسقامها تعتادها % تلك زروع قد دنا حصادها ) % > > فلما قرأ الكتاب بكى حتى بل طرف ثوبه . > > كان الربيع بن خثيم يقول: أما بعد فأعد زادك وجد في جهازك , وكن > وصي نفسك . > > وكان إذا جن عليه الليل لا ينام , فتناديه أمه: ألا تنام ؟ فيقول: يا أماه من جن > عليه الليل وهو يخاف البيات حق له أن لا ينام ! > > فلما بلغ ورأت ما يلقى من البكاء والسهر قالت: يا بني لعلك قتلت قتيلًا ! > فقال: نعم يا أماه . فقالت: ومن هذا القتيل , فلو علم أهله ما تلقى من البكاء والسهر > لرحموك . فقال: هي نفسي ! > > وقالت له ابنته: يا أبت ألا تنام ؟ فقال: يا بنية إن جهنم لا تدعني أنام ! > > أيها الغافل زاحم أهل العزم وبادر , فكأن قد نزل بك ما تخاف وتحاذر , > فيختم الكتاب على الرذائل , ويفوت تحصيل الفضائل [ فالدنيا منزل قلعة كأنها > يوم أو جمعة ] . > > ( كل حي إلى فناء وما الدار % بدار ولا المقام مقام ) % > > ( يستوي ساعة المنية في الرتبة % وجد الغني والإعدام ) % > > ( والذي زال وانقضى من نعيم % أو شقاء كأنه أحلام ) % >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت