هَذَا الْكَلَامُ في اللَّفْظِ الْعَامِ الْوَارِدِ ابْتِدَاءً.
فَأَمَّا الْوَارِدُ عَلَى سَبَبٍ فَإِنَّهُ عَلَى ضَرْبَيْنِ [1] : مُسْتَقِلٌّ بِنَفْسِهِ، وَغَيْرُ مُسْتَقِلٍّ بِنَفْسِهِ. فَأَمَّا الْمُسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ فَمِثْلُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ، فَقَالَ: (الْمَاءُ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ [2] [3] ، فَمِثَّلُ هَذَا اللَّفْظِ الْعَامِّ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فيهِ:
فَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ [4] رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى عُمُومِهِ وَلَا يُقْصَرُ [5] عَلَى سَبَبِهِ، وَإِلَيْهِ
= لابن السبكي مع شرح المحلي: 2/ 33. التمهيد للإسنوي: 413. نهاية السول للإسنوي: 2/ 133. مناهج العقول للبدخشي: 2/ 130. المختصر لابن اللحام: 123. شرح الكوكب المنير للفتوحي: 3/ 375. فواتح الرحموت للأنصاري: 1/ 355. إجابة السائل للصنعاني: 335. إرشاد الفحول للشوكاني: 161. مذكرة الشنقيطي: 223.
(1) ت: نوعين.
(2) (شيء) ساقطة من: م، واستدركها الناسخ في الهامش.
(3) أخرجه أحمد في مسنده: 3/ 31. وأبو داود في سننه: 1/ 53 - 54. والترمذي في سننه: 1/ 95 - 96. والنسائي في سننه: 1/ 174. والبيهقي في سننه الكبرى: 1/ 4، 257. والدارقطني في سنه: 1/ 30. وابن جارود في المنتقى: 32. من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
والحديت حسنه الترمذي وصححه أحمد بن حنبل ويحيى ين معين وأبو محمد بن حزم (تلخيص الحبير لابن حجر: 1/ 13) .
وللحديث طرق أخرى في مسند أحمد وغيره(انظر تلخيص الحبير لابن حجر: 1/ 12 - 14. فيض القدم للمناوي: 6/ 248. إرواء الغليل للألباني: 1/ 45 - 46.
طريق الرشد لعبد اللطيف: 20. تخرج أحاديث اللمع للغماري: 123).
(4) تقدمت ترجمته انظر ص: 174
(5) م: يقتصر.