فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 386

وقوله في صفة قلم:

وأَسْمَرُ يَنْطُقُ في مَشْيِهِ … ويَسْكُتُ مَهْمَا أَمَرَّ القَدَمْ

عَلَى سَاحَةٍ لَيْلُهَا مُشْرِقٌ … مُنِيرٌ وأَبْيَضُهَا مُدْلَهِمُ

وشَبَّهْتُهَا بِبَيَاضِ المَشِيبِ … يُخَالِطُ نُورَ سَوَادِ اللَّمَمْ [1]

قوله في فساد الطبائع والأخلاق:

مَضَى زَمَنُ المَكَارِمِ والْكِرَامِ … سَقَاهُ اللهُ مِنْ صَوْبِ الْغَمَامِ

وَكَانَ الْبِرُّ فِعْلًا دُونَ قَوْلٍ … فَصَارَ الْبِرُّ نُطْقًا بِالكَلَامِ [2]

وللباجي قصائد في الرثاء تعرضنا لها [3] ، وفي أوصاف شتى أخرى.

الفقرة الثانية: صور من نثر أبي الوليد الباجي:

لأبي الوليد الباجي نثر أدبي رفيع يتجلى في مراسلاته ومناظراته ووصياه، وسنختار مجموعة من المقتطفات المأخوذة من رسالته في الرد على الراهب الفرنسي [4] أولًا، ومن وصيته إلى ولديه ثانيًا:

(1) الذخيرة لابن بسام: 2/ 1/ 98.

(2) وذيله بعضهم بقوله:

وزَالَ النُّطْقُ حَتَّى لَسْتَ تَلْقَى … فَتًى يَسْخُو بِرَدٍّ لِلسَّلَامِ

وَزَادَ الأَمْرُ حَتَّى لَيْسَ إِلَّا … سَخِيٌّ بِالأَذَى أَوْ بِالْمَلَامِ

انظر نفح الطيب للمقري: 2/ 85.

(3) انظر صفحة: 38 - 39.

(4) نشرت هذه الرسالة مجلة الأندلس بتقديم: عبد المجيد تركي، العدد: 31. السنة: 1966. وطبعت بدار الصحوة للنشر والتوزيع بالقاهرة. 1406 - 1986 م. دراسة وتحقيق: الدكتور محمد عبد الله الشرقاوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت