فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 386

بَابُ

بَيَانِ حُكْمِ الْمُجْمَلِ [1]

قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْحَقِيقَةَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: مُفَصَّلٌ، وَمُجْمَلٌ، وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ في الْمُفَصَّلِ، وَالْكَلَامُ هَا هُنَا في الْمُجْمَلِ. وَجُمْلَتُهُ [2] : أَنَّ الْمُجْمَلَ مَا لَا يُفْهَمُ الْمُرَادَ بِهِ مِنْ لَفْظِهِ وَيَفْتَقِرُ في الْبَيَانِ إِلَى غَيْرِهِ [3] ، نَحْوُ قَوْلِهِ [4] تَعَالَى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [5] فَلَا يُفْهَمُ الْمُرَادُ بِ (الْحَقِّ) مِنْ نَفَسِ اللَّفْظِ وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ بَيَانٍ يَكْشِفُ عَنْ جِنْسِ الْحَقِّ وَقَدْرِهِ، فَإِذَا وَرَدَ مِثْلُ هَذَا وَجَبَ اعْتِقَادُ وُجُوبِهِ إِلَى أَنْ يَرِدَ بَيَانُهُ، فَيَجِبُ امْتِثَالُهُ.

وَقَدْ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا في قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [6] ، وَ {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [7] وَ {لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} [8] ،

(1) هذا الباب كله ساقط من: م.

(2) أ: وعلته.

(3) انظر هذا التعريف في: الحدود للباجي: 45. إحكام الفصول للباجي: 283.

(4) أ: لقوله.

(5) جزء من آية 141 من سورة الأنعام.

(6) جزء من آية 43، 110 من سورة البقرة، وأثبتنا الواو المبتدئ بها الساقطة من النسخ المعتمدة.

(7) جزء من آية 183 من سورة البقرة.

(8) جزء من آية 97 من سورة آل عمران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت