فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 386

أَبَا عُبَيْدَةَ [1] ! ! نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَتْ لِرَجُلٍ إِبِلٌ في وَادٍ لَهُ عُدْوَتَانِ إِحْدَاهُمَا خَصْبَةٌ [2] وَالْأُخْرَى جَذْبَةٌ، أَلَيْسَ إِنْ رَعَى الجَذْبَةَ رَعَاهَا بِقَدَرِ اللَّهِ [3] ، وَإِنْ رَعَى الْخَصْبَةَ [4] رَعَاهَا بِقَدَرِ اللَّهِ) [5] . فَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ بِالرَّأْيِ وَجَاوَبَهُ عُمَرُ بِالرَّأْيِ، وَلَمْ يَحْتَجْ [6] أَحَدُهُمَا في ذَلِكَ بِكِتَابٍ وَلَا بِسُنَّةٍ وَلَا إِجْمَاعٍ: ثُمَّ شَاعَتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ وَذَاعَتْ، وَلَمْ يَكُنْ في الْمُسْلِمِينَ مَنْ أَنْكَرَ عَلَى أَحَدِهِمُ الْقَوْلَ بِالرَّأْيِ، وَمَا أَعْلَمُ أَنَّ مَسْأَلَةً يُدَّعَى الْإِجْمَاعُ فيهَا [7] أَثْبَتُ في حُكْمِ الْإِجْمَاعِ [8] مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.

فَصْلٌ

إِذَا [9] ثَبَتَ أَنَّ الْقِيَاسَ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ فَإِنَّهُ يَصِحُّ أَنْ تُثْبَتَ بِهِ الْحُدُودُ وَالْكَفَّارَاتُ وَالْمُقَدَّرَاتُ وَالْأَبْدَالُ [10] .

(1) (يا أبا عبيدة) ساقطة من ت، ن.

(2) ن: خصيبة.

(3) لفظ الجلالة ساقط من: م.

(4) ن. الخصيبة.

(5) متفق على صحته: أخرجه مالك في الموطا: 3/ 89 - 91. والبخاري صحيحه: 10/ 179، 12/ 344. وفي التاريخ الصغير: 1/ 75 - 76. ومسلم: 14/ 208 - 211. من حديث عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن عباس. وتمامه: (فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان غائبًا في بعض حاجته، فقال: (إن عندي من هذا علمًا سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:(إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه) قال: فحمد الله عمر بن الخطاب ثم انصرف).

(6) ت: ولا يحتج.

(7) (فيها) ساقطة من: ت.

(8) (في حكم الإجماع) ساقط من: م.

(9) م: فإذا.

(10) (المقدرات والأبدال) ساقطة من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت