بَابُ
بَيَانِ الْأَسْمَاءِ الْعُرْفيَّةِ [1]
وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِهَذَا الْبَابِ الْأَسْمَاءُ الْعُرْفيَّةُ، وَمَعْنَى قَوْلِنَا: (عُرْفيَّةٌ) أَنْ تَكُونَ اللَّفْظَةُ مَوْضُوعَةً في كَلَامِ الْعَرَبِ لِجِنْسٍ مَا، ثُمَّ يَغْلُبُ عَلَيْهَا عُرْفُ الاسْتِعْمَالِ في بَعْضِ ذَلِكَ الْجِنْسِ نَحْوَ قَوْلِنَا: (دَابَّةٌ) ، هُوَ اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِكُلِّ مَا دَبَّ ثُمَّ غَلَبَ عَلَيْهِ عُرْفُ الاسْتِعْمَالِ في نَوْعٍ مِنْ الْحَيَوَانِ دُونَ غَيْرِهِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُنَا: (صَلَاةٌ) هُوَ اسْمٌ لِكُلِّ دُعَاءٍ في اللُّغَةِ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَيْهِ عُرْفُ الاسْتِعْمَالِ في نُوعٍ مِنَ الدُّعَاءِ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ.
فَصْلٌ
إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ، فَعُرْفُ الاسْتِعْمَالِ يَكُونُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:
أَحَدُهَا: اللُّغَةُ، نَحْوُ قَوْلِنَا: (دَابَّةٌ) .
وَالثَّانِي: عُرْفُ [2] الشَّرِيعَةِ [3] نَحْوُ قَوْلِنَا: (صَلَاةٌ) ، وَ (صَوْمٌ) وَ (حَجٌّ) .
(1) هذا الباب بفصله ساقط من: م.
(2) (عرف) ساقط من: أ.
(3) ت: الشرعية.