مُتَحَرِّزًا [1] ، لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ إِنْ كَانَ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ مُرْسَلِ سَعِيدٍ إِلَّا بِمَا اتَّصَلَ بِهِ [2] إِسْنَادُهُ فَلَمْ يَأْخُذْ بِمُرْسَلِهِ * وَإِنَّمَا أَخَذَ بِالْمَسْنَدِ فَلَا [3] مَعْنَى لِقَوْلِهِ أَخَذَ بِمُرْسَل سَعِيدٍ وَإِنْ كَانَ أَخَذَ بِمَرَاسِلِهِ [4] * [5] ، لِأَنَّهُ وَجَدَ مِنْهَا مَا يُسْنِدُ [6] ، فَهَذَا [7] حُكْمُ غَيْرِهِ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الْعَمَلِ بِالْمُرْسَلِ أَنَّنَا قَدْ اتَّفَقْنَا [8] عَلَى أَنَّ [9] التَّعْدِيلَ يَقَعُ بِقَوْلِ الْوَاحِدِ: (فُلَانٌ ثِقَةٌ) وَلَا يَحْتَاجُ [10] إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعَلَمِ أَنْ يُبَيِّنَ [11] مَعْنَى الْعَدَالَةِ عِنْدَهُ، فَإِذَا عُلِمَ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ لَا يُرْسِلُ إِلَّا عَنْ ثِقَةٍ أَوْ أَخْبَرَ بِذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ فَإِرْسَالُهُ عَنْهُ بِمَنْزِلَةِ أَنْ يَقُولَ: (حَدَّثَنِي فُلَانٌ - وَهُوَ ثِقَةٌ [12] -) وَقَدْ [13] أَجْمَعْنَا عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ [14] ذَلِكَ لَوَجَبَ تَقْلِيدُهُ في تَعْدِيلِهِ، فَكَذَلِكَ إِذَا أَرْسَلَ عَنْهُ [15] .
(1) أ: منحدرًا. وهو أيضًا تصحيف متكرر.
(2) (به) ساقطة من ت، م. وفي ن: له.
(3) أ: ولا.
(4) م: مرسله. وفي ن: مراسيله.
(5) ما بين النجمتين ساقط من: ت.
(6) أ: ما يستند.
(7) ن: فهكذا.
(8) (أننا قد اتفقنا على) ساقط من: أ. وفي م: اتفاقنا.
(9) (أن) ساقط من: م.
(10) أ: لا يحاج.
(11) ت: بين.
(12) (وهو(ثقة) ساقط من: ت.
(13) (قد) ساقط من: ت.
(14) أ: لو ظل.
(15) انظر أدلة العلماء في مسألة حجية الحديث المرسل مفصلة في:
المعتمد لأبي الحسين: 2/ 629 - 639. العمدة لأبي يعلى: 3/ 909. وما بعدما. شرح اللمع للشيرازي: 2/ 622 - 627. التبصرة للشيرازي: 326 - 330. إحكام =