فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 386

فَصْلٌ

وَمِمَّا يَلْحَقُ بِذَلِكَ وَيَقْرُبُ مِنْهُ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ دَلِيلُ الْخِطَابِ [1] وَهُوَ: أَنْ يُعَلَّقَ الْحُكْمُ عَلَى مَعْنَى في بَعْضِ الْجِنْسِ فَيَقْتَضِي ذَلِكَ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِهِ نَفْيَ ذَلِكَ الْحُكْمِ عَمَّا [2] لَمْ يَكُنْ بِهِ ذَلِكَ الْمَعْنَى مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ [3] ، نَحْو قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (في سَائِمَةِ الْغَنَمِ الزَّكَاةُ) [4] ، فَيَقْتَضِي ذَلِكَ نَفْيَ الزَّكَاةِ في غَيْرِ السَّائِمَةِ، فَهَذَا النَّوْعُ مِنَ الاسْتِدْلَالِ يُسَمَّى [5] عِنْدَ أَهْلِ النَّظَرِ دَلِيلُ الْخِطَابِ.

وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى الْقَوْلِ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَأَصْحَابِ الشَّافِعِي. * وَمَنَعَ مِنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَأَصْحَابِ الشَّافِعِي * [6] وَأَبِيَّ حَنِيفَةَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ [7] .

(1) قال الفتوحي: (وإنما سمي بذلك لأن دلالته من جنس دلالات الخطاب، أو لأن الخطاب دال عليه، أو لمخالفته منظوم الخطاب) (شرح الكوكب المنير للفتوحي: 3/ 489.

ويسمى - أيضًا - مفهوم المخالفة (إرشاد الفحول للشوكاني: 179) .

(2) ت: عمن، وفي م: على ما.

(3) إحكام الفصول للباجي: 515. الحدود للباجي: 50. ولدليل الخطاب حدود أخرى عند الأصوليين: (انظر: العدة لأبي يعلى: 1/ 154. شرح اللمع للشيرازي: 1/ 428. التبصرة للشيرازي: 218. البرهان للجويني: 1/ 449. المستصفى للغزالي: 2/ 191. التمهيد للكلواذاتي: 1/ 21. روضة الناظر لابن قدامة: 2/ 203. الإحكام للآمدي: 2/ 212. شرح تنقيح الفصول للقرافي: 53. منتهى السول لابن الحاجب: 148. التعريفات للجرجاني: 224. تقريب الوصول لابن جزي: 88. شرح الكوكب المنير للفتوحي: 3/ 488. فواتح الرحموت للأنصاري: 1/ 414. البلبل للطوفي: 122. إرشاد الفحول للشوكاني: 179) .

(4) تقدم تخريجه انظر ص: 186.

(5) م: ليس وهو تصحيف.

(6) ما بين النجمتين ساقط من: م.

(7) جمع مفاهيم المخالفة حجة عند جمهور الفقهاء والمتكلمين ما عدا مفهوم اللقب، وأنكر =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت