فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 386

إِذَا جِئْتُ بِأَلْفَاظٍ [1] تُطَابِقُ مَعَانِيهِ وَتَمَاثُلُهَا [2] ، وَتُقَاسُ بِهَا دَلِيلٌ ثَانٍ [3] .

وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {مَا فَرَّطْنَا في الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [4] ، وَنَحْنُ نَجِدُ أَحْكَامًا كَثِيرَةً [5] لَيْسَ لَهَا ذِكْرٌ في الْقُرْآنِ وَلَا في سُنَّةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، مِثْلُ: رَجُلٍ لَهُ دِينَارٌ وَقَعَ [6] في مَحْبَرَةٍ لِغَيْرِهِ [7] فَلَمْ يَسْتَطِعْ عَلَى [8] إِخْرَاجِهِ، وَمْثْلُ: ثَوْبٍ أَبْيَضٍ بِرَحْلِ رَجُلٍ [9] وَقَعَ في قِدْرٍ لِصَبَّاغٍ [10] فَكَمُلَ صَبْغُهُ وَحَسُنَ، وَغَيْرُ ذَلِكَ.

فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالْآيَةِ أَنَّهُ نَصٌّ عَلَى حُكْمِ كُلِّ حَادِثَةٍ [11] في الْقُرْآنِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ نَصٌّ فيهِ [12] عَلَى بَعْضِ الْأَحْكَامِ وَأَحَالَ [13] عَلَى سَائِرِ الْأَدِلَّةِ

(1) ت. بما.

(2) ت. وتقابلها.

(3) قال ابن حزم: (الاعتبار في لغة العرب لا يقع إلا على التعجب والتفكر، وما عرفت العرب هذا القياس الذي يدعونه في الدين) (النبذ لابن حزم: 62. ملخص إبطال القياس لابن حزم: 9) . وقال في موضع آخر: (ولا علم أحد قط في اللغة التي نزل بها القرآن أن الاعتبار هو القياس، وإنما أمرنا تعالى أن نتفكر في عظيم قدرته في خلق السماوات والأرض، وما حلً بالعصاة ... ) (الإحكام لابن حزم: 7/ 75. النبذ لابن حزم: 62) .

(4) جزء من آية 38 من سورة الأنعام.

(5) (كثيرة) ساقطة من: ت.

(6) م: وقعت.

(7) م: غيره.

(8) (على) ساقطة من ت.

(9) (برحل رجل) ساقط من: ت. و (رحل) ساقط من: م. وعبارتها: وقع لرجل.

(10) ت: اصباغ - وفي م: صباغ.

(11) ت: حادث.

(12) م: عليه فيه.

(13) ت: وحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت