ذَلِكَ [1] ، وَذَلِكَ [2] لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَرِدْ شَرْعٌ [3] في إِبَاحَةِ بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا تَمْرًا لَمَا جَازَ لِأَنَّهُ مِنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ [4] ، وَهَذَا الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ [5] هُوَ الدَّلِيلُ وَإِنْ [6] سَمَّاهُ اسْتِحْسَانًا عَلَى مَعْنَى الْمُوَاضَعَةِ، وَلَا يُمْتَنَعُ ذَلِكَ في حَقِّ [7] أَهْلِ كُلِّ صِنَاعَةٍ [8] .
* وَالاسْتِحْسَانُ الَّذِي يَخْتَلِفُ أَهْلُ الْأُصُولِ في إِثْبَاتِهِ هُوَ اخْتِيَارُ الْقَوْلِ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ وَلَا تَقْلِيدٍ.
وَذَهَبَ بَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ [9] مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ [10] إِلَى إِثْبَاتِهِ. وَمَنَعَ مِنْهُ شُيُوخُنَا الْعِرَاقِيُّونَ وَالشَّافِعِيُّ [11] .
وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّ هَذِهِ مُعَارَضَةٌ لِلْقِيَاسِ بِغَيْرِ دَلِيلٍ، فَوَجَبَ أَنْ
= يقول: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الثّمَرِ بالتّمْرِ، إلا أنه رخص في العرية تباع بخرصها تمرًا يأكلها أهلها رُطبًا) .
(1) ت: بذلك.
(2) (وذلك) ساقط من: ن.
(3) ت: بذلك شرع.
(4) ت: الرطب باليابس، وفي ن: التمر بالرطب.
(5) (ذهب إليه) ساقط من: ت.
(6) م: وإنما.
(7) ت، م: عرف.
(8) انظر: إحكام الفصول للباجي: 687. الحدود للباجي: 65. إرشاد الفحول للشوكاني: 241.
(9) ن: المصريين.
(10) م: من أصحاب أبي حنيفة وأصحاب مالك.
(11) (الشافعي) ساقط من: ن.