-القول الثاني: إنه ولد سنة 404 هـ. وهو ما مال إليه ابن عساكر [1] .
-القول الثالث: إنه ولد سنة 402 هـ. وهو ما ذهب إليه الباحث الإسباني آنخل جنثالث بالنثيا [2] .
والظاهر أن مذهب. الجمهور أقوى لجملة من المرجحات تتمثل فيما يلي:
1 -شهادة أم الباجي على صحة التاريخ الذي ارتضاه الجمهور، وذلك فيما رواه تلميذ الباجي أحمد بن زغلول قال: (رأيت تاريخ ميلاده بخط أمِّه - وكانت فقيهة - أنه سنة ثلاث وأربعمائة) [3] .
ولا يخفى في مثل هذه المقامات أن شهادة النساء أولى ومقدمة على الغير، وخاصة ورود تاريخ ميلاده مقيدًا من والدته، فضلًا عن كونها فقيهة.
2 -ما ذكره أبو علي الغساني - وهو من طلبته الملازمين للباجي - أنه قال:
(سمعت أبا الوليد الباجي يقول:(مولدي في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعمائة) [4] ومما لا يغيب أن الشخص أعرف بنفسه وأعلم بأحواله وتواريِخ حياته.
3 -ما رواه ابن بشكوال قال: (قرأت بخط القاضي محمد بن أبي الخير
= الصلة لابن بشكوال: 1/ 202. وفيات الأعيان لابن خلكان: 2/ 409. فوات الوفيات للكتبي: 2/ 64. سير أعلام النبلاء للذهبي: 18/ 536. طبقات المفسرين للسيوطي: 53. طبقات الحفاظ للسيوطي: 439. طبقات المفسرين للداودي: 1/ 208. نفح الطيب للمقري: 2/ 760. البداية والنهاية لابن كثير: 12/ 122. الفكر السامي للحجوي: 2/ 4/ 217. هدية العارفين للبغدادي: 5/ 397. دول الطوائف لعنان: 433.
(1) تهذيب ابن عساكر لابن بدران: 6/ 249.
(2) تاريخ الفكر الأندلسي لبالنثيا: 424.
(3) تهذيب تاريخ ابن عساكر لابن بدران: 6/ 249.
(4) الصلة لابن بشكوال: 1/ 22.