فَلَئِنْ جَزِعْتُ فَإِنَّ رَبِّيَ عَاذرٌ … ولَئِنْ صَبَرْتُ فَإِنَّ صَبْرِيَ أَكْرَمُ [1]
وله ابنان [2] ماتا مغتربين ومقتربين رئاهما بعاطفة حارة وبحرقة كبيرة وحزن عميق فقال:
رَعَى اللهُ قَبْرَيْنِ اسْتَكَانَا بِبَلْدَةٍ … هُمَا أَسْكَنَاهَا في السَّوَادِ مِنَ الْقَلْبِ
لَئِنْ غُيِّبَا عَنْ نَاظِرِي وتَبَوَّءَا … فُؤَادِي لَقَدْ زَادَ التَّبَاعُدُ في الْقُرْبِ
يَقَرُّ بِعَيْنِي أَنْ أَزُورَ ثَرَاهُمَا … وأُلْصِقَ مَكْنُونَ التَّرَائِبِ بِالتُّرْبِ [3]
وَأَبْكِي وأُبْكِي سَاكِنِيهَا لَعَلَّنِي … سَأُنْجَدُ مِنْ صَحْبٍ وأُسْعَدُ مِنْ سُحْبِ
وَلَا اسْتَعْذَبَتْ عَيْنَايَ بَعْدَهُمَا [4] كَرًى … وَلَا ظَمِئَتْ نَفْسِي إِلَى الْبَارِدِ الْعَذْبِ
أَحِنُّ ويَثْنِي الْيَأْسُ نَفْسِي عَنِ الأَسَى … كَمَا اضْطُرَّ مَحْمُولٌ عَلَى المَرْكَبِ الصَّعْبِ [5]
(1) هذا البيت الأخير انفردت به الذخيرة لابن بسام: 2/ 1/ 102.
(2) كذا في المصادر السابقة: (يرثي ابنيه) وفي ترتيب المدارك للقاضي عياض: (2/ 807) : (يرثي ابنه وأخاه) .
(3) لم يرد هذا البيت في الذخيرة لابن بسام.
(4) وفي خريدة القصر للأصفهاني (3/ 473) : بعدكُما.
(5) أورد هذه القصيدة القاضي عياض في ترتيب المدارك: 2/ 807. وياقوت الحموي في معجم الأدباء: 11/ 250 - 251. وابن بسام في الذخيرة: 2/ 1/ 101. والأصفهاني في خريدة القصر: 3/ 473. وابن خاقان في قلائد العقيان: 216. والمقري في نفح الطيب: 2/ 75. ومنها بيتان ذكرهما ابن خلكان في وفيات الأعيان: 2/ 408.