فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12710 من 53113

إلى عباده"، كذلك البار يواصل برَّه على والديه بخلاف الإحسان الذي قد يصدق ولو مرة واحدة، من هنا كان الفرق واضحا، بل ويحكي أن كل بر إحسان وليس كل إحسان بر، هذا ما يتعلق بالبر والإحسان في حق الوالدين، وكون الأنبياء وصفهم الله بالبارين لوالديهم دون غيرهم، والعلم عند الله تعالى. [/ color ولك تحياتي] "

ـ [سمر الأرناؤوط] ــــــــ [22 May 2008, 05:07 م] ـ

الإخوة الأفاضل أنقل لكم ما ذكره الدكتور أحمد الكبيسي في برنامجه الكلمة وأخواتها عن منظومة البر والتفريق بين مفرداتها وهذا نص الحلقة:

منظومة البِرّ

البر - التفضل - الإنعام - الإحسان- المنّة- الرحمة

قال تعالى: (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مم تحبون و ما تنفقوا من شيء فإن لله به عليم) [سورة آل عمران: 93] .

و أخوات البر في القرآن الكريم البر ـ الإحسان ـ التفضل.

والبر هو العمل الواجب الشاق جدًا فكل عمل سواء كان عبادة أو جهادًا أو إكرامًا أو إنفاقًا يكون برًا إذا كان واجبًا لا هوادة فيه و كان شاقًا جدًا و هو دليل الصدق لا يعرف صدقك عند الله إلا بالفتنة و الابتلاء قال تعالى: (ألم. أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون و لقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا و ليعلمن الكاذبين) [سورة العنكبوت 3] .

قال تعالى: (ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب و ما كان الله ليطلعكم على الغيب و لكن الله يجتبي من رسله من يشاء) [سورة آل عمران: 179] .

هذا بالعمل الشاق إذا أديته فقد نلت البر.

قال تعالى: (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مم تحبون) ، فأنت عندك عدة أموال و لكن أحبها إليك المال الفلاني فتفقه في سبيل الله إنفاقًا واجبًا و هذا هو البر.

الإحسان: هو السلوك الشاق مندوب أي ليس وجبًا فمثلًا كظم الغيظ على من أغاظك و أنت قادر على إنفاذ غيظك و إنما تكظمه لوجه الله ندبًا و ليس فرضًا و لمشقته الزائدة فإن هذا من الإحسان قال تعالى (الذين ينفقون في السراء و الضراء و الكاظمين الغيظ و العافين عن الناس و الله يحب المحسنين) [سورة آل عمران: 134] .

قال تعالى: (و جزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا و أصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين) [سورة الشورى: 40] .

و العفو ليس سهلًا و لكن في غاية المشقة.

الإنعام: هو ابتداء النعمة قبل أن يسألها احد منك، أنت أعلى ممن تنعم عليه و النعمة لا تكون إلا من الأعلى إلى الأدنى، فتكون من أمير إلى رعيته فينعم عليها إنعامًا ابتدائيا لا يسأل فيه إلى رعيته فينعم عليهم، فالنعمة من الأعلى إلى الأدنى، أما إذ سألتها فليست نعمة.

أما التفضل: هو تمييز أحد الناس بميزة لكي يتميز عن غيره، أنت تخص واحدًا من الناس بميزة معينة و بالتالي أنت لا تكون إلا ذا شأن إذا كنت ذا شأن فأكرمت واحدًا من الناس إكرامًا لكي يتميز عن بقية أقرانه فهذا هو التفضل.

قال تعالى: (و لقد كرمنا بني آدم و حملناهم في البر و البحر وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلًا) [سورة الإسراء: 70] .

و قال تعالى: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض و بما أنفقوا من أموالهم) [سورة النساء: 34] .

أما المنة:المنعة لا يستطيع أحد أن يفعلها إلا صاحب تلك المنة، أن تهب واحدًا حياته، أو أن تنقظه من الغرق أو أن تعفوا عنه و قد حكم عليه بالإعدام و هذا في الدنيا لا يفعلها إلا الملوك أصحاب النفوذ الواسع و رب العالمين هو أولى الناس بها و لا تليق إلا بالله تعالى و لقد من الله على سيدنا موسى قال تعالى: (و لقد مننا عليك مرة أخرى) [سورة طه: 37] .

و لقد منّ علينا بسيدنا محمد صلى الله عليه و سلم قال تعالى: (لقد منَّ الله على المؤمنين إذ بعث منهم رسولًا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته و يزكيهم و يعلمهم الكتاب و الحكمة و إن كانوا من قبل لفي ضلال مبين) [سورة آل عمران: 164] .

و هذه منه عظيمة لا يستطيع أحد أن يفعلها إلا الله سبحانه و تعالى و لقد عرفنا في هذه العجالة الموجزة الفرق الدقيق بين هذه الكلمات التي تبدوا في الظاهر كأنها واحدة، فنقول بررت بأبيك، و تفضل إليك أخوك، و أنعم عليك الملك، و تفضل عليك رئيسك و منَّ الله عليك.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت