فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13391 من 53113

تأويل قوي لقوله تعالى:(( إنّ الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرًا لن تقبل توبتهم ))

ـ [حمد] ــــــــ [04 Sep 2008, 05:51 م] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أشكركم يا إخوة على فتح المجال للتسجيل في هذا الملتقى المبارك.

والله إني فرح جدًا بهذا. الحمد لله

ندخل في الموضوع:

اختلف المفسرون في تأويل الآية الكريمة في سورة آل عمران: {إِنَّ ?لَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ?زْدَادُواْ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُوْلَـ?ئِكَ هُمُ ?لضَّآلُّونَ}

اختلفوا في تأويل: (( لن تقبل توبتهم ) ).

وأنا سأنقل أقوى تأويل في نظري، وأتمنى أن نتناقش في ذلك لأزداد علمًا.

فأنا إلى الآن لم أطمئن إلى أي تأويل تمامًا.

يقول الإمام البقاعي في تفسيره:

ولما رغّب في التوبة رهّب من التواني عنها فقال: {إن الذين كفروا} أي بالله وأوامره، وأسقط الجار لما مضى من قوله {من بعد إيمانهم} بذلك. ولما كان الكفر لفظاعته وقبحه وشناعته جديرًا بالنفرة عنه والبعد منه نبه سبحانه وتعالى على ذلك باستبعاد إيقاعه، فكيف بالتمادي عليه فكيف بالازدياد منه! وعبر عن ذلك بأداة التراخي فقال: {ثم ازدادوا كفرًا} أي بأن تمادوا على ذلك ولم يبادروا بالتوبة {لن تقبل توبتهم} أي إن تابوا، لأن الله سبحانه وتعالى يطبع على قلوبهم فلا يتوبون توبة نصوحًا يدومون عليها ويصلحون ما فسد، أو لن توجد منهم توبة حتى يترتب عليها القبول لأنهم زادوا عن أهل القسم الأول بالتمادي، ولم يأت بالفاء الدالة على أنه مسبب عما قبله إعلامًا بأن ذلك إنما هو لأنهم مطبوع على قلوبهم، مهيؤون للكفر من أصل الجبلة، فلا يتوبون أبدًا توبة صحيحة، فالعلة الحقيقية الطبع لا الذنب، وهذا شامل لمن تاب عن شيء وقع منه كأبي عزة الجمحي، ولمن لم يتب كحيي بن أخطب

ها، ما رأيكم؟

ـ [مصطفى سعيد] ــــــــ [05 Sep 2008, 01:09 ص] ـ

هل من نقطة فاصلة يقال عندها أن هذا كافر وذاك ازداد كفرا

فالآية"كَيْفَ يَهْدِي اللّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [آل عمران: 86] "

وصفت الذي كفر بعد إيمانه بالظلم إلا أنه في الآية"إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ [آل عمران: 89] "

هناك استثناء لمن تاب أي مازالت التوبة ممكنة منه ومقبولة بفضل الله

والآية 90 أفادت عدم قبول التوبة ممن ازداد كفرا بعد أن كفر من بعد ايمانه،ورأي المفسرون أنها في اليهود آمنوا بموسي وكفروا بعيسى ثم ازدادوا كفرا إذ لم يؤمنوا بالرسول الخاتم عليه الصلاة والسلام،وهذا الأخير إنما هو أمر عظيم بناءا علي تحققه فيهم وصفوا أنهم ازدادوا كفرا

والقول ولم يأت بالفاء الدالة على أنه مسبب عما قبله إعلامًا بأن ذلك إنما هو لأنهم مطبوع على قلوبهم، مهيؤون للكفر من أصل الجبلة،

لاعلاقة له بالآية لأن الطبع يأتي بعد الكفر ويتسبب عنه كما في قوله تعالي

"وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلًا [النساء: 155] "

والأمر الثاني أنه ستقع منهم توبة ولكنها لن تقبل،فإن كان الكفر من أصل الجبلة، ماآمنوا،وما تابوا

فالنقاش أري أن يكون في علامات الازدياد في الكفر التي توجب عدم قبول التوبة

ـ [حمد] ــــــــ [05 Sep 2008, 01:56 م] ـ

جزاك الله خيرًا أخي الحبيب مصطفى على التفاعل معي

فالنقاش أرى أن يكون في علامات الازدياد في الكفر التي توجب عدم قبول التوبة

أحتاج قبل ذلك إلى دفع الإشكال الوارد على (عدم قبول توبتهم) ؛ حيث أنّ الله يقبل التوبة عن عباده. ولو كانت أعظم الذنوب.

وظاهر الآية أنّ توبة هؤلاء لن تُقبل؛ فمن يزيل الإشكال عني؟

أعلم أنّ لها عدة تأويلات، وتأويل البقاعي أقربها إليّ.

ولكن فيه إشكال أيضًا، وهو: لو جاءنا رجل كفر بعد إيمانه ثم ازداد كفرًا -بغضّ النظر عن معنى ازدياد الكفر-،

هل نقبل توبته على التأويل الذي ذكره البقاعي؟؟

أفيدونا أثابكم الله

ـ [عبدالرحمن الشهري] ــــــــ [05 Sep 2008, 02:27 م] ـ

أرحب أولًا بأ خي الكريم حمد وفقه الله بين إخوانه في ملتقى أهل التفسير واسال الله له التوفيق والسداد.

موضوع قبول التوبة من التائب أمر خالص لله سبحانه وتعالى، وكذلك نفي قبول التوبة حيث إن هذا يرجع لعلم الله سبحانه وتعالى المحيط بكل شيء. فقولنا: لو جاءنا رجل كفر بعد إيمانه ثم ازداد كفرًا -بغضّ النظر عن معنى ازدياد الكفر-،

هل نقبل توبته على التأويل الذي ذكره البقاعي؟؟

ليس دقيقاُ. لأنه لو جاءنا أكفر الكافرين تائبًا مقبلًا قبلناه. لكن هل يقبله الله أم لا؟ الجواب: العلم عند الله سبحانه وتعالى. والآية تتحدث عن هذا، وأنت لا يمكنك الاطلاع على درجة كفر الكافر أو نفاق المنافق أو إيمان المؤمن وإنما هي أمور قلبية لا يعلمها إلا الله سبحانه. ولكن هناك علامات قد يستأنس بها في معرفة هذه الأمور القلبية.نسأل الله أن يثبت قلوبنا على الحق والهدى حتى نلقاه، والمغرور من يغتر بعمله أو بعلمه فيظن أنه بمنأى عن الفتن.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت