فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [العمري] ــــــــ [05 Oct 2008, 09:59 ص] ـ
.. في سورة الشورى"وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ [الشورى: 32] وقال في سورة الرحمن"وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ [الرحمن: 24] والسؤال لماذا زيدت لفظة (المنشآت) في سورة الرحمن على الشورى؟!!
اولا دعونا نرى سياق الايات في كلا السورتين يقول الله في الشورى"وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ [الشورى:32 - 34] بينما الاشارة في سورة الرحمن لتلك الاية فقط فقال تعالى"وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [الرحمن: 24 - 25] ثم عدل الى موضوع اخر وترد عدة نقاط:-
1.سورة الرحمن قائمة على ذكر النعم المبسوطة للانسان سواء في الدنيا والاخرة واقرأ معي:-
· عَلَّمَ الْقُرْآنَ [الرحمن: 2]
· وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ [الرحمن:10 - 11]
· وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ [الرحمن: 46]
· فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ [الرحمن: 50]
الى غيرها من النعم الدنيوية والاخروية بينما سورة الشورى لم يرد فيها هذا البسط للنعم يقول صاحب معترك الاقران"ولم يرد في سورة الشورى من اولها الى اخرها حال دنيوي لأحد بل تضمنت حقارة الدنيا ونزارة رزقها وانه مقدور غير مبسوط وتلك حال الاكثر" (1)
علاوة على ان سورة الشورى نعم مشروطة غير مبسوطة واقرأ معي قوله تعالى"وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ [الشورى: 27] لم ترد مثلها في القران فقد ذُكرت الاية على وجه العرض والشرط ناسبها حرف المنع (لو) بينما في باقي القران جاءت على وجه الاخبار قالى تعالى:-"
· اللّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقَدِرُ وَفَرِحُواْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مَتَاعٌ [الرعد: 26]
· إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا [الإسراء: 30]
· وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ [القصص: 82]
· اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [العنكبوت: 62]
· قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [سبأ: 36] وغيرها ...
2.لم يرد ذكر الجنة بالتفصيل في سورة الشورى الا في موضع واحد قالى تعالى"تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الكَبِيرُ [الشورى: 22] وهي على قلتها جزء من اية بينما الوضع يختلف في سورة الرحمن كان ذكر خير الاخرة كثيرا وتفصيليا فسورة الشورى موضع ايجاز نعم وسورة الرحمن موضع بسط نعم"
3."سورة الشورى عموما هي في مستكرهات الامور أي فيما يشاؤه الله لا ما يشاؤه الانسان" (2) وتلاحظ هذا في قوله تعالى"لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ [الشورى:49 - 50] لم ترد مثلها في تفصيل الزوجية وتلاحظ كلها ما يكره الانسان في عدة فقرات:-"
(يُتْبَعُ)