فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13679 من 53113

(( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ))، ورودها: دخولها؟ أم المشي على الصراط فوقها؟

ـ [شمس الدين] ــــــــ [13 Sep 2008, 03:23 ص] ـ

قال الله تعالى في سورة مريم:

(( وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا(66) أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا (67) فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا (68) ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا (69) ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا (70) وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (71) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (72 ) )).

ذكر ابن كثير رحمه الله في:

قال الإمام أحمد: حدثنا سليمان بن حرب, حدثنا غالب بن سليمان عن كثير بن زياد البرساني عن أبي سمية قال: اختلفنا في الورود فقال بعضنا: لا يدخلها مؤمن, وقال بعضهم: يدخلونها جميعًا, ثم ينجي الله الذين اتقوا, فلقيت جابر بن عبد الله فقلت له: إنا اختلفنا في الورود, فقال: يردونها جميعًا, وقال سليمان بن مرة: يدخلونها جميعًا, وأهوى بأصبعيه إلى أذنيه, وقال: صمتًا إن لم أكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «لا يبقى برولا فاجر إلا دخلها, فتكون على المؤمن بردًا وسلامًا كما كانت النار على إبراهيم حتى إن للنار ضجيجًا من بردهم, ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيًا» غريب ولم يخرجوه.

وقال الحسن بن عرفة: حدثنا مروان بن معاوية عن بكار بن أبي مروان عن خالد بن معدان قال: قال أهل الجنة بعد ما دخلوا الجنة: ألم يعدنا ربنا الورود على النار؟ قال: قد مررتم عليها وهي خامدة, وقال عبد الرزاق عن ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: كان عبد الله بن رواحة واضعًا رأسه في حجر امرأته, فبكى فبكت امرأته, فقال: ما يبكيك؟ قالت رأيتك تبكي فبكيت, قال: إني ذكرت قول الله عز وجل {وإن منكم إلا واردها} فلا أدري أأنجو منها أم لا ـ وفي رواية, وكان مريضًا.

وقال ابن جرير: حدثنا أبو كريب, حدثنا ابن يمان عن مالك بن مغول عن أبي إسحاق كان أبو ميسرة إذا أوى إلى فراشه قال: ياليت أمي لم تلدني, ثم يبكي, فقيل له: ما يبكيك ياأبا ميسرة؟ قال: أُخبرنا أّنا واردوها ولم نُخبَر أنّا صادرون عنها, وقال عبد الله بن المبارك عن الحسن البصري قال: قال رجل لأخيه: هل أتاك أنك وارد النار؟ قال: نعم, قال: فهل أتاك أنك صادر عنها؟ قال: لا, قال: ففيم الضحك؟ قال: فما رُئي ضاحكًا حتى لحق بالله. وقال عبد الرزاق أيضًا: أخبرنا ابن عيينة عن عمرو, أخبرني من سمع ابن عباس يخاصم نافع بن الأزرق فقال ابن عباس: الورود الدخول, فقال نافع: لا, فقرأ ابن عباس {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون} وردوا أم لا, وقال: {يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار} أوردها أم لا, أما أنا وأنت فسندخلها. فانظر هل نخرج منها أم لا؟ وما أرى الله مخرجك منها بتكذيبك, فضحك نافع.

وروى ابن جريج عن عطاء قال: قال أبو راشد الحروري وهو نافع بن الأزرق {لا يسمعون حسيسها} فقال ابن عباس: ويلك, أمجنون أنت؟ أين قوله: {يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار} {ونسوق المجرمين إلى جهنم وردًا} {وإن منكم إلا واردها} والله إن كان دعاء من مضى: اللهم أخرجني من النار سالمًا, وأدخلني الجنة غانمًا. وقال ابن جرير: حدثني محمد بن عبيد المحاربي, حدثنا أسباط عن عبد الملك عن عبيد الله عن مجاهد قال: كنت عند ابن عباس فأتاه رجل يقال له أبو راشد وهو نافع بن الأزرق, فقال له: ياابن عباس أرأيت قول الله: {وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتمًا مقضيًا} ؟ قال: أما أنا وأنت ياأبا راشد فسنردها, فانظر هل نصدر عنها أم لا؟

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت