ـ [أبو معاذ البلقاوي] ــــــــ [04 Nov 2007, 09:44 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
50 فائدة وقاعدة
من"مقدمة أصول التفسير"
لشيخ الإسلام ابن تيمية
منقول، كتبه الشيخ أبو طارق إحسان العتيبي.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
فهذا ملخص لما احتوته رسالة شيخ الإسلام ابن تيمية والمسماة"مقدمة في أصول التفسير"من قواعد وفوائد، وأسأل الله تعالى أن ينفع بها.
وما بين المعكوفين هو من نص كلام شيخ الإسلام، وما بين القوسين في نص كلامه فهو من بياني وتوضيحي.
1. [فقد سألني بعضُ الإخوان أن أكتبَ له مقدمةً تتضمن ... ] .
= قلت: و هذا أحد أسباب التأليف.
مثال آخر «العقيدة الواسطية» فقد كتبها بناء على رغبة أحد قضاة"واسط"تكون عمدة له ولأهل بيته.
و السبب الثاني: أن يكون ذلك ابتداء من المصنف بحسب ما يرى حاجة الناس.
مثاله: «الصارم المسلول» لشيخ الإسلام ابن تيمية.
و السبب الثالث: أن يُسأل المؤلف سؤالا فيجيب برسالة أو مصنف.
مثاله: «المنار المنيف» لابن القيم.
و السبب الرابع: أن يكون المؤَلف ردًا على مبتدع أو ضال أو مؤَلف ضار للناس.
مثاله «منهاج السنة» لشيخ الإسلام ابن تيمية.
= وقوله [مقدمة] : يقال في ضبطها:
أ. بفتح الدال المشددة، وتعني أن الكاتب قدَّمها على متن الكتاب.
ب. وبكسر الدال المشددة، وتعني أنها تقدِّم الكتاب.
2. [فإن الكتب المصنفة في التفسير مشحونة بالغث و السمين، و الباطل و الواضح و الحق المبين] .
قلت: مثاله: تفسير الزمخشري «الكشاف» و الثعلبي و الفخر الرازي.
3. [و العلم إما نقل مصدق عن معصوم، و إما قول عليه دليل معلوم، و ما سوى ذلك فإما مزيف مردود، و إما موقوف لا يُعلَم أنه بهرج - (مغشوش) - و لا منقود - (الجيد من الدراهم) -] .
قلت: الأول: الحديث الشريف.
و الثاني: أقوال العلماء المستندة إلى دليل.
و ماسوى ذلك: إما ضعيف أو موضوع، و إما شيء متوقف فيه: لا يقبل و لايرد.
4. [يجب أن يعلم أن النبي صلى الله عليه و سلم بيَّن لأصحابه معاني القرآن كما بيَّن لهم ألفاظه، فقوله تعالى {لتبين للناس ما نزل إليهم} يتناول هذا و هذا] .
= قلت: و المسألة فيها خلاف، و الصواب فيها: أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يبيِّن للأمة كل معاني القرآن و لا ترك تبيينه على الإطلاق و إنما بيَّن ما احتاجوا إليه.
= وقلت: أوجه بيان السنَّة للقرآن:
أ. بيان المجمل: كبيانه صلى الله عليه وسلم لمواقيت الصلاة وعدد ركعاتها، ومقادير الزكاة.
ب. توضيح المشكل: كتوضيحه صلى الله عليه وسلم لما أشكل على عدي بن حاتم في معنى قوله تعالى {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} وأنه بياض النهار وسواد الليل.
ج. تخصيص العام: كتخصيصه صلى الله عليه وسلم عموم الظلم في قوله تعالى {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} بأنه الشرك.
د. تقييد المطلق: كتقييد مطلق اليد في قوله تعالى {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} بأنها اليد اليمنى وإلى الرسغ.
هـ. بيان معاني بعض الألفاظ: كبيانه صلى الله عليه وسلم معنى {المغضوب عليهم} وأنهم اليهود، ومعنى {الضالين} وأنهم النصارى.
و. نسخ أحكام القرآن: كنسخ حكم الثيب الزانية من الحبس في البيوت الوارد في قوله تعالى {حتى يتوفاهن الموت} إلى الرجم.
5. [تدبر القرآن بدون فهم معانيه لا يمكن] .
قلت: لذلك روي عن ابن عمر أنه قام على حفظ البقرة عدة سنين، وكان الصحابة رضي الله عنهم لا يتجاوزون العشر آيات حتى يتعلموها و يعملوا بها.
6. [كان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليلا جدًا، و إن كان في التابعين أكثر منه في الصحابة] .
قلت: و السبب في كثرة الخلاف بين التابعين بالنسبة إلى عصر الصحابة:
أ. دخول العجم و العجمة على اللسان العربي.
ب. كثرة الأهواء و الفتن.
7. [كلما كان العصر أشرف كان الإجتماع والإئتلاف و العلم والبيان فيه أكثر] .
8. [قال الثوري: إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به و لهذا يعتمد على تفسيره: الشافعي و البخاري و غيرهما من أهل العلم و كذلك الإمام أحمد و غيره ممن صنف في التفسير] .
(يُتْبَعُ)