فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9829 من 53113

ـ [ابو مريم الجزائري] ــــــــ [10 Jun 2007, 07:01 م] ـ

السلام عليكم و رحمة الله

يشرفني أن أرسل لهذا المنتدى المبارك أول مقالة من دراسة تاريخية تحت عنوان"هذه هي رسالة فرنسا الحضارية للجزائريين؟؟؟"جمعت فيها من بطون الكتب و من الوثائق- المتوفرة لدي- و معظمها مستقاة من كتاب"تاريخ الجزائر الثقافي"للدكتور ابو القاسم و هي شهادات على قامت به فرنسا من أعمال مخزية في محاربة القرآن الكريم و اللغة العربية و حرمان الشعب الجزائري من التعليم، و اعتمدت على شهادات الفرنسيين خصوصا و الغربيين عموما و نادرا ما استشهد بكتابات الجزائريين أو المسلمين حتى ينطبق عليهم المثل:"من فمك أدينك"و قول رجال القانون:"الاعتراف سيد الأدلة".

بسم الله الرحمن الرحيم

ان الحملة الفرنسية التي نزلت طلائعها الاستعمارية على الأرض الجزائرية بمنطقة سيدي فرج شرق الجزائر العاصمة ذات صباح من شهر جويلية سنة 1830 م قد أفصح قادتها عن الهدف الحقيقي من استعمارهم لهذه البلاد الاسلامية، فها هو الجنرال دوبومرون يخاطب حنوده بعدما استولى على مدينة الجزائر قائلا:"لقد جددتم عهد الصليبين؟"

كتب بوجولا POUJOULAT و هو رحالة فرنسي وثيق الصلة بالماريشال بيجو أحد أشهر رجال الحرب الفرنسيين والحاكم العام للجزائر، و بأسقف الجزائر دوبوش MGR. DUPUCH ، قلت كتب يصف ما دار بينه و بين الماريشال بيجو من حديث في كتابه"سفر الى الجزائر VOYAGE EN ALGERIE ص 285 و 298 ما ترجمته: (( قال لي الماريشال بيجو يوم قابلته في منزله:"ماذا جئنا نعمل في إفريقيا؟"فأجبته:"لكي نواصل العمل الذي بدأه لويس السابع و سان لويس، .... إن الحرب التي تخوضها سيدي [الماريشال] في إفريقيا انما هي حلقة من حلقات الحروب الصليبية"وكان يصغي إلي باهتمام ووافقني الرأي .. ) )أ. هـ."

بعد مصادرة الأوقاف و نفي العديد من العلماء و ترهيب الباقين، ترك الفرنسيون التعليم يموت دون الإعلان عن ذلك رسميا: إشتغلوا بالإستيلاء على الأراضي و توطين أبنائهم فيها و محاربة المقاومين، و أهملوا كل ما يتعلق بتعليم الجزائريين. و بعد حوالي عشر سنوات أخذ بعض مسؤولي المكاتب العربية (وهم عسكريون) يكتبون التقارير عن وضع التعليم عند المسلمين (الجزائريين) و موقفهم من المدرسة الفرنسية عموما. و من هذه الكتابات تقرير الجنرال بيدو، و تقرير فاليري، و تقرير الجنرال دوماس، و تقرير ليبيشو، ثم تقرير ديهو تبول. ففي فترة الأربعينات من القرن الماضي، نصبت لجان رسمية، وزار الجزائر أمثال أليكسس دي طوكفيل، و خرجوا جميعا برأي عن تجربة التعليم في الجزائر ماضيا و حاضرا. و يتخلص هذا الرأي فيما يلي:

1 -الإستمرار في إهمال التعليم العربي الإسلامي و عدم رد الأوقاف إليه، رغم تشبت السكان به و مقاطعتهم المدرسة الفرنسية.

2 -إنشاء تعليم مزدوج خاص بالجزائريين تدرس فيه اللغة العربية على أن تكون فيه الفرنسية و علومها هي السيدة، إبتداء من سنة 1850.

3 -ترك التعليم في الزوايا الريفية و المعمرات على ما هو عليه مع مراقبة برنامجه و معلميه حتى لا تكون الزوايا مراكز لمعاداة الفرنسيين. و قد إعترفت جميع التقارير بأن التعليم العربي الإسلامي كان منتشرا بين الجزائريين بشكل ملفت للنظر قبل الإحتلال، و أنهم بقوا متشبثين به رغم مصادرة الأوقاف و هجرة العلماء أو نفيهم.

يقول لويس رين في تقرير له حول التعليم في الجزائر:"كان القرآن [الكريم] في الجزائر هو كل شيء، هو المعلم و التعليم .... لقد كان هدف فرنسا منذ 1830 هو الحط من التعليم القرآني و تعويضه تدريجيا بتعليم أكثر عقلنة و أكثرعلمية، و بالخصوص أكثر فرنسة (فرنسية) . و قد نجحت فرنسا (و هو يكتب سنة 1884) في الفصل بين الدين و التعليم وقد كانا في الماضي لا ينفصلان"أ. هـ.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت