ـ [نايف الزهراني] ــــــــ [05 Aug 2007, 06:27 ص] ـ
ممَّا اشتهر نقله عن الإمام أبي محمد ابن حزم رحمه الله قوله:
(يقال: من تختَّم بالعقيق, وقرأ لأبي عمرو, وحفظ قصيدة ابن زريق = فقد استكمل الظرف) ثمرات الأوراق, لابن حجة الحموي (ص:474) .
فتسائلت ما وجه الكلام؟ وما سر الاختصاص لقراءة أبي عمرو رحمه الله؟
ـ [نايف الزهراني] ــــــــ [05 Aug 2007, 07:42 ص] ـ
-أما العقيق فهذا منه:
-وأما قصيدة ابن زريق فلو قال ابن حزم جازمًا: من حفظ قصيدة ابن زريق فقد استكمل الظرف. لصدق؛ فإنها من أجمل الشعر وأبهاه, وأعذبه وأشجاه, ولعل المشرف الأديب أبا عبد الله يمتعنا بلماسته الأدبية الرائقة لهذه القصيدة:
لا تعذليه فإن العذلَ يولِعُهُ=قد قُلتِ حقًا ولكن ليس يسمعُهُ
جاوزت في لومه حدًاَ يضر به=من حيث قدرت أن اللوم ينفعه
فاستعملي الرفق في تأنيبه بدلًا=من عنفه فهو مضني القلب موجعه
قد كان مضطلعًا بالبين يحمله=فضلعت بخطوب البين أضلعه
يكفيه من روعة التفنيد أن له=من النوى كل يوم ما يروعه
ما آب من سفر إلا وأزعجه=رأىٌ إلى سفر بالعزم يجمعه
كأنما هو من حل ومرتحل=موكل بفضاء الأرض يذرعه
إذا الزمان أراه في الرحيل غنى=ولو إلى السند أضحى وهو يزمعه
تأبى المطامع إلا أن تجشمه=للرزق كدًا وكم ممن يودعه
وما مجاهدة الإنسان واصلة=رزقًا ولا دعة الإنسان تقطعه
والله قسم بين الخلق رزقهم=لم يخلق الله مخلوقا يضيعه
لكنهم ملئوا حرصًا فلست ترى=مسترزقًا وسوى الفاقات تقنعه
والدهر يعطي الفتى ما ليس يطلبه=يومًا ويطعمه من حيث يمنعه
وأجمل ما فيها مما لا يكاد يُلحق فيه:
أستودع الله في بغداد لي قمرًا=بالكرخ من فلك الأزرار مطلعه
ودعته وبودي لو يودعني=صفو الحياة وأني لا أودعه
وكم تشفع بي أن لا أفارقه=وللضرورات حال لا تشفعه
وكم تشبث بي يوم الرحيل ضحى=وأدمعي مستهلات وأدمعه
لا أكذب الله ثوب العذر منخرق=عني بفرقته لكن أرقعه
إني أوسع عذري في جنايته=بالبين عني وقلبي لا يوسعه
ثم يقول:
أعطيت ملكا فلم أحسن سياسته=وكل من لا يسوس الملك يخلعه
ومن غدا لابسا ثوب النعيم بلا=شكر عليه فعنه الله ينزعه
اعتضت من وجه خلي بعد فرقته=كأسا تجرع منها ما أجرعه
كم قائل لي ذقت البين قلت له=الذنب والله ذنبي لست أرقعه
إني لأقطع أيامي وأنفذها=بحسرة منه في قلبي تقطعه
بمن إذا هجع النوام أبت له=بلوعة منه ليلى لست أهجعه
لا يطمئن بجنبي مضجع وكذا=لا يطمئن له مذ بنت مضجعه
ما كنت أحسب ريب الدهر يفجعني= به ولا أن بي الأيام تفجعه
حتى جرى البين فيما بيننا بيد=عسراء تمنعني حظي وتمنعه
بالله يا منزل القصر الذي درست=آثاره وعفت مذ بنت أربعه
هل الزمان معيد فيك لذتنا=أم الليالي التي أمضت ترجعه
في ذمة الله من أصبحت منزله=وجاد غيث على مغناك يمرعه
من عنده لي عهد لا يضيعه=كما له عهد صدق لا أضيعه
ومن يصدع قلبي ذكره وإذا=جرى على قلبه ذكرى يصدعه
لأصبرن لدهر لا يمتعني=به كما أنه بي لا يمتعه
علمًا بأن اصطباري معقب فرجًا=فأضيق الأمر إن فكرت أوسعه
عسى الليالي التي أضنت بفرقتنا=جسمي تجمعني يوما وتجمعه
وإن ينل أحد منا منيته=فما الذي في قضاء الله يصنعه
ـ [عمار الخطيب] ــــــــ [05 Aug 2007, 10:13 ص] ـ
وفي رواية أخرى:"من تختم بالعقيق، وقرأ لأبي عمرو، وتفقه للشافعي، وحفظ قصيدة ابن زريق فقد استكمل"
الظرف""
ذكرها الصفدي في ترجمته لابن زريق (21/ 77)
أما قصيدة ابن زريق يا أبا بيان فالحديث عنها ذو شجون!
ـ [نايف الزهراني] ــــــــ [05 Aug 2007, 01:49 م] ـ
وهذه قصيدة ابن زريق بإلقاء العشماوي (من هنا( http://www.7ammil.com/download.php?id=6NNG8QHXDG ) ) .
ـ [أحمد الفالح] ــــــــ [05 Aug 2007, 03:36 م] ـ
بارك الله فيك أبا بيان، وبانتظار لمسات الأديب
ـ [عمار الخطيب] ــــــــ [05 Aug 2007, 07:20 م] ـ
عدتُ لأسأل:
أي القصيدتين أقرب لقلب الشيخ الكريم أبي بيان - وفقه الله -؛ قصيدة ابن زريق أم نونية ابن زيدون؟
أم أنّ الشيخ يجمع بين الشمس والقمر كعادته!