فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10424 من 53113

ـ [رجل من أقصى المدينة] ــــــــ [02 Sep 2007, 12:02 ص] ـ

تأكيد مناط التكفير بالموالاة

سلطان العميري

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين .. وبعد

فقد نشر الشيخ / عبد الله القرني بحثه في تحرير مناط الكفر بموالاة الكفار ( http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=9014) , واختلفت المواقف حوله بين مؤيد ومعارض , واختلفت أساليب كل منهما في إبداء الموافقة أو المعارضة.

وكان من المعارضين لذلك البحث الأخ / الموحد , ولقد كانت مناقشته علمية هادئة هادفة , ظاهر منها قصد الحق والتباحث العلمي , فهي تستحق أن تحترم وتقدر.

فأنا في الحقيقة أحييه على النفس العلمي الجميل , وأتمنى من كتابنا في الشبكة وفي الصحف وغيرها أن ينتهجوا هذا النهج الجميل , حتى ترتقي بحوثنا العلمية , ونصل فيها إلى الحق المنشود.

ومع هذا كله فلست من الموافقين له فيما قال وكتب , وحتى أبدي ما أخالف الأخ فيه لا بد من تحرير أفكاره التي طرحها , فإنه لم يرتبها , وهي في تصوري كما يلي:

1 -خطأ منهجي في كتابة البحث.

2 -حصر الموالاة في القلب مخالف لأصل أهل السنة في ارتباط الظاهر بالباطن.

3 -حصر معنى الموالاة في القلب مخالف للغة واستعمالات الشرع.

4 -مخالفة الإجماع.

5 -مخالفة لنصوص صريحة.

6 -الغرض الدنيوي وتعليق الأحكام به.

7 -تقرير أن الأصل في الموالاة الكفر إلا ما استثني.

8 -توجيه حديث حاطب و كلام الشافعي.

وقبل الوقوف مع هذه الأفكار لا بد من التذكير بمحل البحث في هذه المسألة , وتحريره هو أن يقال: إن موالاة الكفار لا تخلو من حالين:

الأول: إما أن تكون من أجل محبتهم لدينهم , فهذه كفر بالإجماع من الفريقين.

الثاني: وإما أن تكون بمجرد الموالاة العملية , وأما القلب فهو مبغض لكفرهم ولدينهم. هذه الصورة هي محل البحث والنقاش.

فمحل البحث إذن في تحرير مناط التكفير بالموالاة , لا في يبان ما يدخل في مسمى الموالاة , وهذا التنبيه له أهمية سيأتي بيانها.

القضية الأولى

دعوى الوقوع في خطأ منهجي في البحث وهو عدم ذكر القول المخالف في المسألة.

والتعليق على ما ذُكر من وجوه:

1 -هذه الدعوى غريبة من الأخ الموحد وهو يعلم أن الباحثين يختلفون في طرائق بحثهم للمسائل فمنهم من يعرض لكل ما يتعلق بالمسألة من أقوال وأدلة , ومنهم من يعرض لقول واحد منها , فليس كل من كتب بحثا علميا يلزمه أن يذكر كل ما قيل في المسألة , وهذا أمر بدهي , فالأئمة الذين كتبوا في الفقه أو الأصول أو غيرها لم يلتزموا أن يذكروا كل الأقوال في المسألة المبحوثة , ولم يعبهم أحد في صنيعهم هذا , فالاقتصار على قول واحد في بحث المسألة , وبيان أدلته طريقة من طرق التأليف الصحيحة.

نعم يكون هذا الصنيع معيبا إذا التزم في أول البحث أن يذكر كل الأقوال , ثم لم يذكرها , أو ادعى الإجماع على قوله , وهو ليس كذلك , والشيخ القرني لم يلتزم أن يذكر كل الأقوال , ولم يدعي الإجماع على قوله , فما وجه العيب إذن في فعله , وإذا كان لا بد أن يعاب القرني في طريقة بحثه فليتوجه العيب إذن إلى كل الأئمة ممن لم يذكر ما يخالف قوله في المسألة التي بحثها , وهم كثير.

2 -أن يقال: إن القرني لم يغفل ذكر ما يتعلق بالقول الآخر تماما , بل قد ناقش أدلته في مواطن من البحث , فقد ناقش الاستدلال بقوله تعالى:"ومن يتولهم منكم فإنه منهم"على التكفير بالموالاة , وبين عدم صحة الاستدلال بها , وكذلك عرض له في مواطن أخرى من البحث.

القضية الثاني

وهي أن حصر الموالاة في القلب مخالف لأصل أهل السنة في ارتباط الظاهر بالباطن.

فقد ذكر الأخ الموحد أن الشيخ القرني بنى بحثه على أن الموالاة والمعاداة أصلها في القلب , وأما ما يظهر منها على الجوارح فهو من كمالاتها.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت