ـ [عبدالرحمن الشهري] ــــــــ [20 Jan 2007, 11:20 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على خاتم أنبيائه ورسله محمد بن عبدالله وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين أما بعدُ:
فهذا يوم السبت الأول من شهر الله المحرم من عام ثمانية وعشرين وأربعمائة وألف للهجرة النبوية (1/ 1/1428هـ) ، وهو يوم يكمل فيه ملتقاكم (ملتقى أهل التفسير) عامه الرابع، ويستأنف عامه الخامس، ولا بد لنا في هذا اليوم من وقفات محاسبة وتقويم للعمل الجماعي في هذا الملتقى، فنحن جميعًا أسرة واحدة نتقاسم الإنجاز والتميز والفائدة العلمية وننتفع بها جميعًا كل بحسبه، كما نريد أن نتقاسم المسؤولية والهموم أيضًا، فكل واحد من أعضاء الملتقى له الحق في معرفة ما يدور في هذا الملتقى، وما يراد له في المستقبل من تطويرات، وما يحتاج إليه من جهد لكل يستمر في أداء رسالته العلمية التي أظن أننا جميعًا استفدنا منها.
وأريد أولًا أن أشكر الله سبحانه وتعالى الذي هيأ لنا هذا الملتقى العلمي، ثم أشكر جميع من تجشم الكتابة والجواب والمشاركة والسؤال في هذا الملتقى العلمي، فقد أشركنا معه في الفائدة العلمية، فكم من سؤال قد أجيب عنه، وكم من فائدة قد بذلت للجميع صفوًا بلا منٍّ ولا كدر، والجزاء الأوفى بإذن الله عند الله سبحانه وتعالى، والله لا يضيع أجر المحسنين.
وأريد أن أكتب ما تم من إنجازات في الملتقى طيلة العام المنصرم حتى نبني عليها، ونشعر بأننا قد تقدمنا خطوات نحو الهدف، ثم أترك المجال لتعقيباتكم التي أريد منكم أن تعنوا بها، وتخلصوا النصيحة فيها حتى نقوم المسيرة تقويمًا علميًا ينفع الموقع ويرتقي به.
أولًا: انضم إلى الملتقى أكثر من ألف عضو خلال عام فيهم كثير من أساتذة الدراسات القرآنية المتخصصين في جميع أنحاء العالم، وكتب فيه أكثر من ألف صفحة علمية كلها نقاشات وموضوعات وبحوث وأسئلة وأجوبة وأخبار ندوات ومؤتمرات ومحاضرات ودروس وكتب صدرت حول القرآن الكريم، شارك فيها المتخصصون في الدراسات القرآنية والمعنيون بعلومه جزاهم الله خيرًا.
ثانيًا: تم تطوير الموقع كاملًا في أكثر جوانبه، وأرجو أن يكون تطويرًا للأفضل، وقد كان هذا التطوير والتحديث تحت نظركم وبمشورتكم واقتراحاتكم بارك الله فيكم.
ثالثًا: بدأنا في بناء الرابطة العلمية العالمية للمتخصصين في الدراسات القرآنية منذ أقل من شهر، وقد بلغ عدد الأعضاء المقبولين في الرابطة حتى الآن أكثر من مائة متخصص من أكثر من عشرين دولة، وما زلنا في البداية، وقد هاتفني عدد من القائمين على المؤسسات القرآنية في داخل المملكة وخارجها فرحين مستبشرين بهذه الرابطة، ومعجبين بفكرتها ونتيجتها، واستأذنوا في الاستفادة منها لمراسلة المتخصصين في تحكيم البحوث وغير ذلك.
رابعًا: بدأنا في العمل في مركز تفسير للدراسات القرآنية الذي كان هذا الملتقى أصله، حيث تطور العمل حتى رأى القائمون على الموقع ضرورة قيام مركز علمي لتنفيذ كثير من المشروعات العلمية، وليكون هذا الموقع واجهة علمية للمركز تخدم المتخصصين بشكل أكبر وأفضل ونسأل الله أن يكون هذا العام عامًا حافلًا بالإنجازات العلمية بقدر ما نتمكن منه في المركز والموقع، ومقر هذا المركز مدينة الرياض.
خامسًا: زادت ثقة الباحثين بالموقع وقد لمست ذلك من خلال الرسائل التي ترد للموقع باستمرار، والاستشارات التي ترد للموقع كذلك في أمور علمية متخصصة، وبعد مشاركة كثير من أعضاء هذا الملتقى والمشرفين عليه في برامج إعلامية في الدراسات القرآنية باسم الموقع ولا سيما قناة المجد العامة والعلمية، وقد كنت أرغب في أن يكون برنامج أهل التفسير الذي يبث على القناة العلمية برعاية مركز تفسير للدراسات القرآنية ثم حالت دون ذلك حوائل فنية فتركته في هذه الدورة ولعل الله ييسر ذلك مستقبلًا، وكل هذا يصب في مصلحة الموقع وملتقى أهل التفسير حيث يزداد انتشاره ومعرفة الناس به، وهذا مهم لكي تصل الفائدة للجميع فلا بد من تعدد منافذ التعريف بالموقع كل بقدر طاقته، وهذه مسؤولية مشتركة بيننا جميعًا.
(يُتْبَعُ)