فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـ [عبد القادر يثرب] ــــــــ [11 Apr 2006, 12:01 ص] ـ
قال الشنقيطي رحمه الله: (( قوله تعالى: {وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُو?اْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ} ، لم يبين- هنا- هذا الذي أجمعوا أمرهم عليه، ولم يبين- هنا- أيضًا المراد بمكرهم؛ ولكنه بيَّن في أول هذه السورة الكريمة أن الذي أجمعوا أمرهم عليه هو: جعله في غيابة الجب، وأن مكرهم هو: ما فعلوه بأبيهم يعقوب وأخيهم يوسف؛ وذلك في قوله: {فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ وَأَجْمَعُو?اْ أَن يَجْعَلُوهُ فِى غَيَابَةِ ?لْجُبِّ} إلى قوله: {وَ?للَّهُ ?لْمُسْتَعَانُ عَلَى? مَا تَصِفُونَ} ) ).
وقال رحمه الله عند تفسير هذه الآية: (( واختلف العلماء في جواب «لما» من قوله: {فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ} أمثبت هو أم محذوف؟
فقيل: هو مثبت، وهو قوله: {قَالُواْ يَـ?أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ} . أي لما كان كذا وكذا {قَالُواْ يأَبَانَا إنَّا} ، واستحسن هذا الوجه أبو حيان.
وقيل جواب «لما» هو قوله: {أَوْحَيْنَا} ، والواو صلة. وهذا مذهب الكوفيين، تزاد عندهم الواو في جواب «لما» وحتى، «وإذا» .
وقيل: جواب «لما» محذوف، وهو قول البصريين. واختلف في تقديره. فقيل: إن تقديره فعلوا به ما فعلوا من الأذى.
وقدره بعضهم: فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب عظمت فتنتهم.
وقدره بعضهم: فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب جعلوه فيها.
واستظهر هذا الأخير أبو حيان. لأن قوله: {وَأَجْمَعُو?اْ أَن يَجْعَلُوهُ} يدل على هذا المقدر. والعلم عند الله تعالى )) .
أ - لم يذكر الشنقيطي رحمه الله قول الإمام الطبري الذي نص فيه على أن الجواب هو (وأجمعوا) وأدخلت الواو على الجواب.
ب- من تأمل قول الشنقيطي الأول تبين له أنه يذهب إلى أن جواب (فلما) هو قوله تعالى: (وأوحينا إليه) .
ج- إذا كان هذا ما قصد إليه، فلماذا لم يرجح- رحمه الله- قولًا من الأقوال التي نقلها عن المفسرين على قول آخر؟! ولم قال في تعقيبه على أقوال المفسرين التي ذكرها في قوله الثاني: (( والله أعلم ) )، فأسند علم ذلك إلى الله سبحانه، مع أن قوله الأول يشير بوضوح إلى أن الجواب هو قوله تعالى: (وأوحينا إليه) ؟!