فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6171 من 53113

ـ [المتدبر] ــــــــ [13 Feb 2006, 10:22 م] ـ

ما رأي أهل الإختصاص في تفسير الشيخ محمد متولى الشعراوي -رحمه الله-المطبوع من حيث المزايا والعيوب؟

أفتونا مأجورين والله يحفظكم

ـ [روضة] ــــــــ [14 Feb 2006, 01:18 ص] ـ

الأخ الفاضل المتدبر،

هذا مختصر لمزايا وسلبيات تفسير الشيخ الشعراوي حسب رؤيتي وتقييمي:

جاء في اثني عشر مجلدًا، إلى الآية (47) من سورة الحجر ـ فيما أعلم ـ، وقد وافقت الإدارة العامة للبحوث والتأليف والترجمة في مجمع البحوث الإسلامية على نشر هذا التفسير في عام 1991

وهو تفسير إجمالي وليس تحليليًا، وهو عبارة عن خواطر كما قال عنه صاحبه الشيخ الشعراوي في المقدمة وفي أكثر من موضع من التفسير (إن صحت التسمية) ، قال:

"خواطري حول القرآن الكريم لا تعني تفسيرًا للقرآن، وإنما هي هبات صفائية، تخطر على قلب مؤمن في آية أو بضع آيات، ولو أن القرآن من الممكن أن يُفسر لكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى الناس بتفسيره، لأنه عليه نزل وبه انفعل، وله بُلِّغ، وبه علم وعمل، وله ظهرت معجزاته، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتفى أن بيّن للناس على قدر حاجتهم من العبادة التي تبيّن لهم أحكام التكليف في القرآن الكريم، وهي افعل ولا تفعل".

فيمكن للقراء على اختلاف مستوياتهم أن يفهموه وليس الأمر مقتصرًا على المتخصصين في مجال التفسير، وذلك لأن أسلوبه سهل ميسر، وعباراته واضحة، ولغته قريبة إلى الأفهام، وهو يحاول تقريب المعاني إلى الأذهان بأكثر من وسيلة، منها: ضرب الأمثلة، والتمثيل بالأمثال الشعبية، وتكرار المعنى بأكثر من طريقة.

من أبرز حسنات هذا التفسير اهتمامه بكثير من القضايا اللغوية، كبيان معاني المفردات بإعادة الكلمات إلى أصولها اللغوية، والتنبيه على المعنى المشترك الذي يظهر في الكلمات ذات الأحرف المتشابهة، وشرحه لبعض القواعد النحوية، كما أنه يشير إلى لطائف بلاغية في ثنايا تفسيره.

ويُمدح الشيخ ـ رحمه الله تعالى رحمة واسعة ـ باهتمامه بالمناسبات بين الآيات، ويؤخذ عليه إغفاله هذا الأمر بالنسبة للسور، وإغفاله الحديث عن الوحدة الموضوعية الذي تميزت به التفاسير المعاصرة.

يُسجَّل للشيخ ردّه القول بالزيادة في القرآن الكريم، والتصدي لمن يتبنى هذا الرأي.

لم يكن ينقل عن المفسرين إلا قليلًا، ولم يهتم باختلافاتهم إلا نادرًا، وإن فعل فإنه يرجح ويذكر رأيه، ويحترم آراء الآخرين، ويقول بأن الاختلاف ناشئ عن أن كل عالم ينظر إلى الموضوع من جهةٍ غير التي ينظر منها العالم الآخر، والكل هدفه خدمة الدين.

ومن مصادره التي ينقل عنها أحيانًا: الكشاف، الظلال، كلمات القرآن - لمخلوف، فلم يكن تفسيره تكرارًا للتفاسير السابقة، وإنما كان له طابع شخصي وأسلوب خاص.

يلاحظ في تفسيره بكثرة، أنه يفترض أسئلة ويجيب عليها: (قد يتساءل إنسان ... ، نقول: ) .

كان الشيخ حريصًا على إظهار حكمة الله عز وجل في كل ما يأمر وينهى، فهو يلفت الانتباه دائمًا إلى أن لله تعالى حكمة في كل ما يصدر عنه، قد نفهمها وقد نغفل عنها.

كان معتدلًا في تفسير الآيات تفسيرًا علميًا، وحملها على الحقائق العلمية، فقد اتبع في ذلك منهجًا وسطًا، وكان كثيرًا ما يشير إلى قدرة الله وعظمته من خلال الاكتشافات العلمية والآيات الكونية.

ظهرت عنايته بوضوح بتفسير القرآن بالقرآن، وربطه بين الآيات، ليس فقط لاشتراكها في لفظة، وإنما لاشتراكها في أمور قد تخفى على غير المتأمِّل.

لكنه لم يلتفت إلى تفسير القرآن بالحديث الشريف، وإذا ذكر حديثًا ـ وهو قليل ـ لم يعتن بها من حيث بيان درجتها من الصحة وتخريجها، وكذلك فعل بالنسبة لأسباب النزول، ولعل هذا لأنه جعل كتابه هذا خواطر لا تفسيرًا.

برزت نزعة الشيخ الإصلاحية، فقد اهتم بمشكلات العصر الاجتماعية والفكرية والاقتصادية، وأظنه أغفل مشكلاته السياسية.

وقع في الإسرائيليات وفي ذكر ما لا فائدة منه في تفسيره للقصص القرآني، على الرغم من تنبيهه على هذا الأمر وتحذيره منه.

لم يلتزم بمذهب فقهي معين، ولم يتعصب لأيٍّ، وكان اهتمامه بجانب الفقه بالقدر الذي يوضّح مفهوم الآية التي يتناولها.

ردّ على اليهودية والنصرانية وعلى شبهات المستشرقين بما يقيم الحجة عليهم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت