فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4486 من 53113

المراد بـ(النفاثات)بين شيخي الإسلام: ابن تيمية و ابن القيم رحمهما الله و رضي عنهما

ـ [أبو تيمية] ــــــــ [21 Mar 2005, 12:01 م] ـ

المراد بالنفاثات بين شيخي الإسلام: ابن تيمية و ابن القيم رحمهما الله و رضي عنهما

قال شيخ الإسلام التقيّ أحمد: (الثالث: شر النفاثات في العقد، و هنَّ السواحر اللواتي يتصورن بأفعال في أجسام .. ) المجموع 17/ 536

و قال في تفسير سورة الفلق 17/ 507:"ثم خص بالذكر السحر و الحسد، فالسحر يكون من الأنفس الخبيثة؛ لكن بالإستعانة بالأشياء، كالنفث في العقد، و الحسد يكون من الأنفس الخبيثة أيضا؛ إما بالعين و إما بالظلم باللسان و اليد."

و خص من السحر النفاثات في العقد، و هن النساء، و الحاسد الرجال في العادة، و يكون من الرجال و من النساء"."

و أما ابن القيم فقال:"الشر الثالث: شر النفاثات في العقد، و هذا الشر هو شر السحر، فإن النفاثات في العقد هن السواحر اللاتي يعقدن الخيوط و ينفثن على كل عقدة حتى ينعقد ما يردن من السحر، ...."

فإن قيل: فالسحر يكون من الذكور والإناث، فلِم خص الاستعاذة من الإناث دون الذكور؟

قيل في جوابه: إن هذا خرج على السبب الواقع، و هو أن بنات لبيد بن الأعصم سحرن النبي صلى الله عليه و سلم، هذا جواب أبي عبيدة وغيره، و ليس هذا بسديد؛ فإن الذي سحر النبي صلى الله عليه و سلم هو لبيد بن الأعصم كما جاء في الصحيح.

و الجواب المحقَّق: أن النفاثات هنا = هنَّ الأرواح و الأنفس النفاثات،لا النساء النفاثات؛ لأن تأثير السحر إنما هو من جهة الأنفس الخبيثة و الأرواح الشريرة، وسلطانه إنما يظهر منها، فلهذا ذكرت النفاثات هنا بلفظ التأنيث دون التذكير، والله أعلم) البدائع 2/ 221 - 222.

قلت: و ما ذهب إليه ابن القيم: سبقه إليه إشارة القاضي البيضاوي في تفسيره فقال:"ومن شر النفوس أو النساء السواحر .."ثم ساق حديث لبيد في الإشارة لترجيح الأول.

قال الشهاب الخفاجي في حاشيته عليه 9/ 604:" (ومن شر النفوس) جعله صفة للنفوس ليصح تأنيثه، و قوله (أو النساء) أخره إشارة لترجيح الأول، و أنه أولى ليشمل الرجال و يطابق سبب النزول - كما سيأتي - و السواحر صفة لكل من النفوس و السواحر على البدل .... )"

ثم ساق كلام أبي عبيدة المشار إليه في كلام ابن القيم، و قال:"و رد بأن الصحيح رواية غيره، فالحق أنه أنث؛ لأنه صفة للأنفس؛ لأن تأثير السحر ..".

وساق كلام ابن القيم المتقدم في التعليل، من غير إشارة إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت